للشركة، واحتجوا أيضًا بالقياس على المشاركة في بهيمة الأنعام، فإن الزكاة تجب في المال المجتمع ككل، وليس في مال كل شريك على حدة، وأجيب عن هذا بأن وجوب الزكاة في الماشية المجتمعة ليس معناه أن المال وجب على الشركة باعتبارها شخصية اعتبارية، وإنما معناه ضم مال الشركاء بعضه إلى بعض وحساب زكاته كمالٍ لشخص واحد، وذهب جمهور العلماء والباحثين إلى وجوب الزكاة على المساهم - وهو الصواب - لأن المساهم هو المالك الحقيقي للمال، والشركة تتصرف في أسهمه نيابة عنه حسب الشروط المذكورة في نظام الشركة، ولأن الزكاة عبادة تحتاج إلى نية عند فعلها، ويثاب على إخراجها ويعاقب على منعها، وهو ما لا يتصور في الشركة المساهمة 0 (1)
الأصل أن الذي يخرج زكاة السهم هو صاحب السهم نفسه، لأنه المالك له المكلف بإخراج زكاته، لكن لا حرج من إخراج الشركة الزكاة نيابة عن أصحاب الأسهم، وقد ذكر المجمع الفقهي أنه لا مانع من إخراج الشركة المساهمة الزكاة في أربع حالات:
1 -إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك 0
2 -إذا صدر به قرار من الجمعية العمومية 0
3 -إذا كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة 0
4 -إذا حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه 0 (2)
زكاة أسهم الشركات هو ربع العشر أي (2.5 %) سواء قصد مالكها بها التجارة أو الاقتناء من أجل أرباحها السنوية , لأنها إن كانت من أجل التجارة بها , فهي عروض تجارة , وزكاة عروض التجارة ربع العشر , وإن كانت من أجل الاقتناء والربح السنوي فهي تشبه العقار المؤجر , وزكاة أجرة العقار ربع العشر 0 (3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الإسلام سؤال وجواب
2 -مجلة المجمع الفقهي 4/ 1/881
3 -موقع الإسلام سؤال وجواب
أما الأسهم في الشركات التجارية، أو الأسهم الذي يتاجر فيها صاحبها فالأرباح فيها تابعة لأصل المال في الحول، لأن ربح التجارة لا يحسب له حول جديد، بل حوله هو حول أصل المال إن كان أصل المال يبلغ النصاب (1) ، ويجب التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب أو فضة أو نقود لا يبدأ لها حول جديد من شرائها وإنما يبني على حول النقود التي اشتريت بها إن كانت نصابًا، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: اعلم أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها، بل إن حولها حول المال الأصلي، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض، فيكون حولها حول مالك الأول