فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 86

الصورة الأولى: أن يأتي شخص ويشتري اسم غيره بمبلغ مقطوع يدفعه له، ويكتتب باسمه، فيصبح هذا الاسم مملوكًا لصاحب المال وليس لصاحب الاسم، وهذه الصورة لا تجوز لما فيها من الكذب أمام الشركة، ولأن هذا الشخص الذي يكتتب باسم غيره هو في الحقيقة يضيّق على بقية المساهمين، لأن من المعلوم أن نسبة التخصيص سوف تقل إذا كثر الأسماء التي يستخدمها الشخص الواحد، وفضلاَ عن ذلك فإن هذا مظنة للخلاف والنزاع 0

الصورة الثانية: أن يستخدم اسم غيره بلا عوض، يعني مجاناَ، كأن يأتي شخص ويقول من باب التعاون أنا أعطيك اسمي وأنت تكتتب باسمي، وهذه الصورة لا تجوز أيضاَ، لأنه في الحقيقة أن هذه الإعانة ترتب عليها إضرار ببقية المساهمين، والقاعدة الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار كما قال عليه الصلاة والسلام 0

الصورة الثالثة: أن يكون استخدام اسم الغير على سبيل المشاركة، يعني أن يشترك الشخص مع غيره في الاكتتاب ولكن باسم أحدهما، ويتفقون على تقسيم الربح بينهما بنسبة معينة، و هذه الصورة رأت الهيئة الشرعية في البنك جوازها، وهي في الحقيقة حل لمن لا يجد المال، أكثر من كونها حل لمن عنده مال 0 (3) ، وقال الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير: أخذ الأرباح في مقابل الاسم (سجل العائلة حسب ما ورد في السؤال) فقط من أكل أموال الناس بالباطل، إضافة إلى ما يشتمل عليه مثل هذا التصرف من تحايل، والله المستعان 0 (4)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع الربح الحلال بتأريخ (22/ 6/2006 م)

2 - (شبكة نور الإسلام - فتوى رقم(11106) بتأريخ (4/ 2/1426 هـ - 15/ 3/2005 م) http://www.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&Itemid=0&catid=0&id=11106%20 class= وموقع صيد الفوائد http://www.saaid.net/fatwa/sahm/31.htm

4 - (شبكة نور الإسلام - فتوى رقم(11035) بتأريخ (12/ 1/1426 هـ - 21/ 2/2005 م) http://www.islamlight.net/index.php?option=com_ftawa&task=view&Itemid=0&catid=0&id=11035%20 class=

مسألة: ما الفرق بين المشاركة وبين استخدام اسم الغير بعوض أو مجاناَ؟

قال الشبيلي: فنقول: بل هناك فرق كبير بينهما، فالمشاركة لما جوزنها راعينا مصلحة الفقير صاحب الاسم، هذا الذي لا يجد مالاَ، فإذا لم يجد مالاَ فهو إما لا يكتتب أو يقترض قرض بفائدة، وكلاهما غير مناسب، وليس أمامه إلا خيار واحد، وهو أن يدخل مع غيره على سبيل المشاركة، والأمر الثاني أن الشركة ونظام الشركات عندنا في المملكة لا يمانع من أن يكون السهم مملوك لاثنين فأكثر، ويسجل باسم واحد منهما، والحاصل أن المشاركة مسموح بها في نظام بنك البلاد، وفي نظام الشركات في المملكة، ولكن بشرط أن يسجل السهم باسم واحد منهما، ويكون هذا السهم مملوك بينهما، يعني مملوكاَ لهم جميعًا، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت