المستغلات، فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع، وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة فيخرج ربع العشر (5 ر 2 %) من تلك القيمة ومن الربح، إذا كان للأسهم ربح 0
رابعًا: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته، أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق 0
تقرير الاستدلال على حكم هذه النازلة: إن إيجاب الفقهاء الزكاة في أسهم الشركات مبني على كونها حصصًا مالية تنتج جزءًا من أرباح الشركة تزيد وتنقص تبعًا لنجاح الشركة وزيادة ربحها أو نقصه، والأسهم من حيث التعامل والتداول بين الأفراد كسائر السلع مما يجعل بعض الناس يتخذ منها وسيلة للاتجار بالبيع والشراء ابتغاء الربح من ورائها، وهذا التعامل مشروع لأنه مبني على أسس سليمة من شروط البيع وأحكامه، فمما يؤثر في جواز التبادل التجاري في الأسهم؛ ما ورد أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما توفى كان ذا مال فراضي ورثته إحدى زوجاته على أن تأخذ مقابل سهمها في الميراث مبلغ ثمانين ألف دينار وكانت التركة تشمل نقودًا وعقارًا وحيوانًا وكان هذا الإجراء بعد أن استشار الخليفة عثمان رضي الله عنه الصحابة فكان ذلك إجماعًا ولم تكن الدقة في معرفة التركة وتعدد أنواعها وكونها غير مصفاة مانعًا من ذلك. وهذا هو عين بيع الأسهم في الشركات سواء سميناه بيعًا أو صلحًا أو معارضة، أما عن إخراج إدارة الشركة زكاة الأسهم باعتبار أن جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد فهذا تكييفه مبني على قول الجمهور غير الأحناف في جواز الخلطة في الأموال وأن لها تأثيرًا في الزكاة على خلاف بينهم في بعض الشروط التي لا بد من توافرها ليتحقق ذلك التأثير، أما إذا لم تخرج الشركة الزكاة فإن الوجوب لا يسقط عن المساهم وكيفية إخراج الزكاة مبني على قصده من المساهمة فإن كان قصده الاستفادة من ريع الأسهم السنوي فإنه يزكيها قياسًا على زكاة المستغلات كما هو الحال في زكاة العقارات والأراضي المأجورة، وإن كان قصده من المساهمة التجارة فإنه يزكي قياسًا على زكاة عروض التجارة كما هو مبين في قرار المجمع السابق الذكر (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -بحث منشور بالإنترنت
قال الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي:
أولًا: لا أرى جواز التعامل إلا في الأسهم النقية من الربا، اقتراضا واستثمارا 0