فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 86

القسم الثالث: أسهم مختلطة وهي شركات ذات نشاط حلال ولكن دخل عليها الحرام مثل بيع بعض المحرمات، أو عليها قروض ربوية لدعم رأس المال ونحو ذلك 000000) وسوف يأتي الكلام حولها بالتفصيل 0

الأسهم المختلطة هي كما ذكرنا شركات ذات نشاط حلال ولكن دخل عليها الحرام مثل بيع بعض المحرمات كالخمر أو الدخان أو المخدرات، أو أن الشركة قامت بأخذ تمويل أو قرض ربوي لدعم رأس المال ونحو ذلك 000000، فهذه الشركات تسمى بالمختلطة وقد أختلف الفقهاء في حكمها على قولان هما:

القول الأول: التحريم

الذين قالوا بتحريم الشركات المختلطة هم كثير من المجامع الفقهية وليسوا أفرادًا، هذه قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وهو يمثل أكثر من سبعين دولة، وفيه علماء وخبراء ونحوهم، وهذا المجمع يرى في الأسهم المختلطة ما يلي: الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانًا بالمحرمات كالربا ونحوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة، وهو قرار رقم (63) بشأن الأسواق المالية، ومقدمته: مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من (7 - 12 ذي القعدة 1412 هـ) ، إذًا المجمع الفقهي الإسلامي يرى التحريم، وهذه فتاوى اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية لها أكثر من (12) فتوى كلها ترى التحريم، ففي الفتوى رقم (138316) قالوا: الأصل إباحة المساهمة في أي شركة إذا كانت لا تتعامل بمحرم من ربا وغيره، أما إذا كانت تتعامل بمحرم كالربا، فإنها لا تجوز المساهمة فيها، فإن كان شيء من المساهمات المذكورة في شركة تتعامل بالربا أو غيره من المحرمات، فيجب سحبها منها، والتخلص من الربح بدفعه للفقراء والمساكين (الموقعون: الشيخ: عبد العزيز بن باز رحمه الله، عبد الرزاق عفيفي رحمه الله، عبد الله بن غديان، صالح الفوزان، عبد العزيز آل الشيخ، بكر أبو زيد، وفتوى أخرى: السؤال: هل تجوز المساهمة في الشركات والمؤسسات المطروحة أسهمها للاكتتاب العام، في الوقت الذي نحن يساورنا فيها الشك من أن هذه الشركات أو المؤسسات تتعامل بالربا في معاملاتها، ولم نتأكد من ذلك، مع العلم أننا لا نستطيع التأكد من ذلك، ولكن كما نسمع عنها من حديث الناس؟

الفتوى: الشركات والمؤسسات التي لا تتعامل بالربا، ولا بشيء من المحرمات تجوز المساهمة فيها، وأما التي تتعامل بالربا أو شيء من المحرمات فتحرم المساهمة فيها، وإذا شك المسلم في أمر شركة ما فالأحوط له ألا يساهم فيها، عملًا بالحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -حديث صحيح: غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للألباني وقال قال صحيح أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم - الطبعة الثالثة - المكتب الإسلامي 1405 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت