البيع على المكشوف هو أن يبيع أسهما بسعر محدد مستقبلا وهو لا يملكها (راجع تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي عن أسواق البورصة، ص 120) ، وإنما يتلقى وعدا من السمسار بإقراضه الأسهم في موعد التسليم، فإذا جاء موعد التسليم، اقترض الأسهم وباعها واحتفظ السمسار بالثمن ضمانا لقرض الأسهم ـ وربما أودعه السمسار بفائدة لمصلحته بناء على موافقة العميل ـ فإذا انخفضت أسعارها، اشترى ذلك البائع الأسهم من السوق، وأعادها إلى السمسار، وقبض الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع. أما إذا ارتفعت هذه الأسعار فسوف يخسر بمقدار ذلك الارتفاع، ولتوضيح البيع بالمكشوف أضرب المثل التالي: نفرض أن أحد المستثمرين يظن أن أسهم شركة ما، الذي سعره الآن 15 ريالا، سينخفض خلال الفترة الزمنية القادمة، فيمكنه أن يبيع على المكشوف 100 سهم مثلا بسعر 15 ريالا للسهم الواحد في موعد معين، فيكون المجموع 1500 ريال، ثم إذا حل الموعد اقترض تلك الأسهم من السمسار وسلمها للمشتري في ذلك الموعد، فإذا كانت توقعاته دقيقة وانخفض السعر إلى 12 ريالا، يكون المجموع 1200 ريال، فإنه يشتري أسهم تلك الشركة بالسعر المنخفض من السوق، ويعيدها إلى السمسار الذي اقترضها منه، فيكون قد حقق ربحا مقداره 300 ريال (الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي، لأحمد الخليل، ص 223 ـ 224، دار ابن الجوزي، الدمام) ، وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة بأن هذا البيع لا يجوز، حيث اتخذ قرارا في دورته السابعة في عام 1412 هـ جاء فيه (لا يجوز أيضا بيع سهم لا يملكه البائع، وإنما يتلقى وعدا من السمسار بإقراضه السهم في موعد التسليم؛ لأنه من بيع ما لا يملك البائع، ويقوى المنع، إذا اشترط إقباض الثمن للسمسار لينتفع به بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض 0(قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي، ص 213 ـ 214) ، ومن الأدلة على تحريم البيع بالمكشوف حديث (لا تبع ما ليس عندك) (1) أي ما ليس في ملكك أو ما ليس في حوزتك 0
عقود الخيارات أو الاختيارات من المعاملات التي تميز الأسواق الآجلة عن الأسواق العاجلة، والخيارات هنا ليست هي الخيارات المعروفة في الفقه الإسلامي التي تعطي الحق في إمضاء البيع أو فسخه، وإنما هي عقود يشتري المتعامل بموجبها، حق شراء عدد محدد من أسهم شركة معينة عند سعر معين هو السعر الحالي خلال مدة معينة، أو يشتري حق بيع عدد محدد من أسهم شركة معينة عند سعر معين هو السعر الحالي، ويدفع ثمنا لهذا الحق (راجع تقرير مؤسسة النقد، ص 121 ـ 123) ، كما عرَّفه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة بأنه (الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف، أو شرائه بسعر محدد، خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين، إما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 - حديث صحيح أخرجه الألباني في صحيح ابن ماجة برقم 1780 وصحيح أبي داود برقم 2991