(2) ، أما الشركات الصناعية والتي تقتنى أسهمها من أجل الاستثمار والربح السنوي منها لا بقصد التجارة، فهذه الأسهم تجب الزكاة في أرباحها إن بلغ الربح بمفرده نصابا، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود، ويبدأ حساب الحول من حين قبض هذه الأرباح (3)
وينبغي التنبه إلى أن أسهم الشركات الزراعية، والتي تجب فيها زكاة الزروع والثمار لا يشترط لوجوب الزكاة فيها مرور الحول، باتفاق العلماء، لقوله سبحانه: (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) (4) ، فتقدر زكاة كل محصول بمفرده (5)
الأسهم التي تجب فيها الزكاة (وهي الأسهم التي يتاجر فيها صاحبها، أو أسهم الشركات التجارية) فتخرج الزكاة على حسب قيمتها السوقية في نهاية الحول، لأن هذه الأسهم عروض تجارة، وعروض التجارة تقوم في نهاية الحول ثم تخرج زكاتها على هذه القيمة، بقطع النظر عن قيمة السهم الاسمية (6) ، وأما الأسهم التي لا زكاة فيها (وهي أسهم الشركات الصناعية) فلا يحتاج إلى تقويمها في نهاية الحول لأن الزكاة إنما هي على الأرباح وليست على الأسهم، سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الزكاة على الأسهم تكون على القيمة الرسمية للسهم أم القيمة السوقية أم ماذا؟ فأجاب: الزكاة على الأسهم وغيرها من عروض التجارة تكون على القيمة السوقية، فإذا كانت حين الشراء بألف ثم صارت بألفين عند وجوب الزكاة فإنها تقدر بألفين، لأن العبرة بقيمة الشيء عند وجوب الزكاة لا بشرائه 0 (7)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الإسلام سؤال وجواب
2 -مجموع فتاوى ابن عثيمين 18/ 234
3 -مجلة المجمع الفقهي 4/ 1/722 ... 4 - سورة الأنعام 141
5 -الموسوعة الفقهية 23/ 281
6 -انظر السؤال (32715) . موقع سؤال وجواب
7 -مجموع فتاوى ابن عثيمين 18/ 197 وراجع موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islam-qa.com/special/inde ... ara&subsite=14
الخلاصة حول زكاة الأسهم
بعض المساهمين يتخذ الأسهم للاتجار بقصد الربح , وبعضهم يتخذها للاقتناء والكسب من ربحها لا للاتجار فيها 0
القسم الأول: فتعتبر الأسهم عنده عروض تجارة، وتعامل في البورصة بالبيع والشراء، فيكون حكمها حكم عروض التجارة , فتؤخذ الزكاة منها بقدر قيمتها في نهاية كل حول 0
القسم الثاني: فقد اختلف فيه العلماء والباحثون المعاصرون , ولهم في هذا اتجاهان رئيسيان: