فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 86

الاتجاه الأول: اعتبارها عروض تجارة , بقطع النظر عن نشاط الشركة، قالوا: لأن صاحبها يربح منها كما يربح كل تاجر من سلعته , فهي بهذا الاعتبار من عروض التجارة، وأصل هذا القول مبني على أن المعدات والآلات الصناعية الآن فيها الزكاة , لأنها تعتبر ـ عندهم ـ أموالًا نامية 0

الاتجاه الثاني: التفريق في حكم هذه الأسهم حسب نوع الشركة المساهمة التي أصدرتها، وهو قول جمهور العلماء المعاصرين، وإن كانوا يختلفون فيما بينهم في بعض التفصيلات، ويمكن تقسيم الشركات المساهمة إلى أربعة أنواع:

الأول: الشركات الصناعية المحضة التي لا تمارس عملًا تجاريًا كشركات الصباغة وشركات الفنادق وشركات النقل، فهذه لا تجب الزكاة في أسهمها , لأن قيمة هذه الأسهم موضوعة في الآلات والأدوات والمباني والأثاث ونحو ذلك مما يلزم الأعمال التي تمارسها , وهذه الأشياء لا زكاة فيها , وإنما تجب الزكاة في أرباح هذه الأسهم إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول 0

الثاني: الشركات التجارية المحضة، فهي التي تشتري البضائع وتبعيها بدون إجراء عمليات تحويلية عليها كشركات الاستيراد والتصدير , وشركات التجارة الخارجية 0

الثالث: الشركات الصناعية التجارية، فهي التي تجمع بين الصناعة والتجارة , كالشركات التي تستخرج المواد الخام أو تشتريها ثم تجري عليها عمليات تحويلية ثم تتجر فيها , كشركات البترول , وشركات الغزل والنسيج , وشركات الحديد والصلب , والشركات الكيماوية , ونحو ذلك (فهذان النوعان من الشركات - التجارية المحضة , التجارية الصناعية) تجب الزكاة في أسهمها بعد خصم قيمة المباني والأدوات والآلات المملوكة لهذه الشركات، ويمكن معرفة صافي قيمة المباني والآلات والأدوات بالرجوع إلى ميزانية الشركة التي تحصى كل عام 0

الرابع: الشركات الزراعية، وهي التي نشاطها زراعة الأراضي، فهذه فيها زكاة الزروع والثمار - إن كان المحصول مما تجب فيه الزكاة - فينظر ما يقابل كل سهم من زروع وثمار وعلى صاحب السهم زكاته، فعليه عشره إن كان يسقى بدون كلفة، ونصف العشر إن كان يسقى بكلفة، بشرط أن يبلغ نصيب المساهم نصابًا وهو 300 صاع، وهذا الاتجاه مبني على أن المصانع والعمائر الاستغلالية كالفنادق والسيارات ونحوها ليس فيها زكاة , إلا في أرباحها إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول، وهذا القول الثاني أصح، لأن السهم هو جزء من الشركة فكان له حكمها في الزكاة، سواء كانت شركة صناعية أو تجارية أو زراعية 0 (1) ، قال الدكتور على السالوس: ويجب التنبه إلى أن الشركات الصناعية أو الزراعية لا تخلو خزائنها من أموال نقدية، وهذه الأموال لا إشكال في وجوب الزكاة فيها، فيقدر ما يعادل كل سهم من هذه النقود، ويكون على صاحب السهم إخراج زكاتها، إن بلغ نصابًا بمفرده، أو كان يبلغ النصاب بضمه إلى ما عنده من نقود (2) ، وقال الشيخ ابن عثيمين: إن كان الإنسان قد اشترى هذه الأسهم للتجارة ـ بمعنى أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت