فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 86

ثانيا: إن ملكية الأسهم وإن تعينت عددًا وقيمة، فهي موقوفة حكمًا بعدم تداولها، فالسهم حينئذ يشبه العين المرهونة لا يجوز بيعها عند جمهور العلماء إلا بموافقة الطرفين، وهما الشركة والمساهم أو بأمر الحاكم 0

ثالثا: البيع والشراء للأسهم قبل تداولها فيه جهالة وغرر، إذ قد يباع السهم قبل التداول بسعر مرتفع عن سعره بعد طرحه أو العكس، فيلحق الضرر بالاثنين البائع والمشتري 0

رابعًا: قد يقع بسبب هذا البيع منازعات وخصومات بين الطرفين، ولن يوثق عقد البيع قبل التداول بين الجهات ذات العلاقة، خاصة إذا كان المبلغ كبيرًا، مما قد يسبب ضياع حقوق الناس 0

خامسًا: في هذا البيع مخالفة لنظام بيع الأسهم الموضوعة للصالح العام، علاوة على ما في هذا من افتئات على ولي الأمر الذي أقر نظام هذه الشركات على هذا النحو لمصلحة الناس عامة 0

والخلاصة: إن بيع أسهم الشركات والبنوك قبل السماح بتداولها ولو بعد التخصيص لا يجوز؛ والبنوك الإسلامية كالشركات، أما البنوك الربوية فلا يجوز تعاطي أسهمها بالبيع أو الشراء مطلقًا، لا قبل التخصص والتداول ولا بعده (1) ، ويقول فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن الأطرم: أنه يجب أن يراعى في بيع الأسهم بعد التخصيص أن تكون تلك الأسهم مما يجوز تداوله بعد التخصيص، إذ إن بعض الشركات تكون جميع موجوداتها بعد التخصيص نقودًا كما هو الشأن في بعض الشركات الجديدة، فيكون بيع أسهمها بعد التخصيص من بيع النقد بالنقد، وهذا لا يتحقق فيه شرط المصارفة (2) ، ويقول فضيلة الشيخ الدكتور سامي السويلم: بيع الأسهم قبل التخصيص بيع قبل القبض، فلا يجوز إلا إذا كان بقيمة رأس المال أو أقل (3) ،وفي موقع الشبكة الإسلامية: فالوقت الذي يجوز فيه بيع أسهم الشركة هو عندما تبدأ الشركة تمارس نشاطًا تجاريًا، أما قبل ذلك فلا يجوز لأن الأسهم في هذا الوقت ما تزال مالًا نقديًا فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلًا لأن ذلك ربًا، أما بعد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع مداد http://www.midad.me/fatwa/view/aut/1001516

2 -مداخلة عن الاكتتاب في الندوة الفقهية الأولى تعقيب الدكتور يوسف الشبيلي

3 -موقع المسلم http://almoslim.net/node/56135

ممارسة نشاطها التجاري فقد صارت للشركة عقارات ومنقولات وأصول ثابتة ونحو ذلك، تمثل زيادة على قيمة أسهم الشركة قبل ممارستها نشاطها، ولذا يصح بيع هذه الأسهم بأعلى من سعرها الأول (1) ، وفيه أيضا: ما أفتى به فضيلة الشيخ القرضاوي من حرمة بيع أسهم الشركات بأعلى من سعرها، إذا لم تبدأ الشركات نشاطها التجاري، صحيح، والمقصود بعدم بدء النشاط التجاري أن الشركة لم تمارس نشاطًا تجاريًّا بشراء عقارات أو مبانٍ أو إجراء صفقات تجارية، ونحو ذلك، أما إذا مارست نشاطًا تجاريًّا بشراء مبانٍ أو عقارات أو إجراء صفقات، فيجوز بيع أسهمها بأعلى من سعرها، ووجه الفرق بين الصورتين، أي صورة ما قبل ممارسة النشاط وصورة ما بعده، أن أسهم الشركة قبل ممارسة النشاط مال نقدي، فلا يجوز بيعه بمثله متفاضلًا؛ لأن ذلك ربًا، أما بعد ممارسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت