فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 52

إهمال الزوجين لها، وعدم إيلائها الاهتمام الكافي منهما سببًا في تكدر الحياة، وافتقارها إلى عنصر السعادة والمحبة والسكن [1] .

2 _ حرمة المصاهرة: بمجرد عقد الزواج تحرم على الزوج أصول الزوجة، كما تحرم فروعها بالدخول، وكذلك يحرم عليها أصول وفروع الزوج، قال _ تعالى _ {وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلًا} [2] وقوله _ تعالى _ { ... وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} [3] .

والحكمة من حرمة المصاهرة أن العشرة لما حلت بين الزوجين ربطت بينهما، وجعلت بينهما لُحمة تشبه النسب أو أقوى، ثم ربطت بين أسرتيهما برباط المصاهرة، فصارتا كأنهما أسرة واحدة، فلا جرم كانت أم زوجة الإنسان كأمه وبنتها كبنته، وزوجة

أبيه بمنزلة أمه، وزوجة ابنه بمنزلة ابنه في الكرامة [4] .

3 _ حق التوارث: الزواج الصحيح يثبت التوارث بين الزوجين بمجرد العقد، فأيهما مات قبل الآخر والعقد قائم ثبت للموجود في الإرث من تركة الآخر نصيبًا مفروضًا، قال _ تعالى _ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن

(1) 2 - أبو زهرة: محاضرات في عقد الزواج وآثاره ص 205، محمد عقلة: نظام الأسرة في الإسلام 2/ 10.

(2) 3 - سورة النساء، الآية 22.

(3) 4 - سورة النساء، من الآية 23.

(4) 1 - ابن قدامة: المغني 7/ 89، أبو زهرة: محاضرات في عقد الزواج وآثاره ص 204، وأحمد إبراهيم: أحكام الأحوال الشخصية ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت