يحفظن أنفسهن، وأموال أزواجهن وأولادهم في غيبتهم [1] ، وقال -"كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته" [2] فعلى الزوجة أن تحسن تربية أولادها وِفق الدين والفضيلة، وأن تصون نفسها عما يدنس شرفها وشرف زوجها، وأن تحافظ على ماله [3] .
3 _ حسن العِشرة: يجب على الزوجة معاشرة زوجها بالمعروف من كفِّ الأذى وغيره، فلا تؤذيه، ولا تشق عليه، كما عليه معاشرتها بالمعروف أيضًا، قال:"أيما امرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنة" [4] وقد تطيع المرأة زوجها طاعة عمياء، ولكنها لا تحسن عشرته، فتطيعه فيما يأمر به، ولكن لا يمنعها ذلك أن تكون سليطة اللسان، عابسة الوجه، قاسية النظرة، خشنة المعاملة، مما يؤدي إلى كثرة المشكلات والخصومات، وفشل الحياة الزوجية [5] .
4 _ حق التأديب: للزوج الحق في تأديب زوجته عند نشوزها أو عصيانها أمره بالمعروف لا في المعصية، قال _ تعالى _ {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [6] ، فالمرأة مكلفة بطاعة زوجها ـ كما أشرنا من قبل ـ فإذا خالفت وعصت فإن الزوج يملك حق تأديبها، وذلك بالطرق المشروعة، وهي المذكورة في الآية السابقة، وهي على الترتيب، فيبدأ بالوسيلة الأولى
(1) 2 - القرطبي: الجامع 2/ 1740.
(2) 3 - صحيح البخاري، 2/ 586، ح 5200.
(3) 4 - أحمد إبراهيم: أحكام الأحوال الشخصية ص 224.
(4) 5 - سنن الترمذي، 361، ح 1163، وقال عنه حديث حسن غريب، المصدر نفسه.
(5) 6 - الروابط والعلاقات الاجتماعية من كتاب أصول النظام الاجتماعي من بحث لصفوت مبارك ص 177.
(6) 1 - سورة النساء، من الآية 34.