فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 52

أن يتم البيع بموافقة الزوجة"فأجابت المحكمة: بأن هذا القانون قد ألغيَ عام 1805 م بقانون يمنع بيع الزوجات أو التنازل عنهن، وبعد المداولة حكمت المحكمة على بائع زوجته بالسجن عشرة أشهر [1] ."

••ولما قامت الثورة الفرنسية ـ نهاية القرن الثامن عشر ـ وأعلنت تحرير الإنسان من العبودية والمهانة، لم تشمل بعطفها المرأة، فنص القانون المدني الفرنسي على أنها ليست أهلًا للتعاقد دون رضى وليها إن كانت غير متزوجة، وقد جاء النص فيه على أن القاصرين هم:"الصبي والمجنون والمرأة!"واستمر ذلك حتى عام 1938 م حيث عُدلت هذه النصوص لمصلحة المرأة، ولا تزال فيه بعض القيود على تصرفاتها [2] .

إذا عدنا إلى البيئة العربية قبل الإسلام، وجدنا المرأة العربية مهضومة في كثير من حقوقها، في بعض المجتمعات الجاهلية، وقد ساعد في ذلك عدة عوامل حتى كان الناس يكرهون ولادة البنات، وكانت بعض القبائل تئدها خشية العار، ويصور ذلك قوله تعالى: {وإذا الموءودة سُئلت} [3] ، وبعضهم كان يئد أبنائه جميعًا ذكورًا كانوا أم إناثاُ خشية الفقر حيث أعاب الله ـ تعالى ـ عليهم ذلك بقوله: {و لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كبيرًا} [4] ، ولم تكن هذه العادة فاشية في العرب جميعهم، وإنما كانت في بعض قبائلهم، ولم تكن قريش منها [5] .

(1) 1 - السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص 21.

(2) 2 - السباعي: المرأة بين الفقه والقانون، ص 21.

(3) 3 - سورة التكوير الآية 8.

(4) 1 - سورة الإسراء الآية 31.

(5) 2 - القرطبي: الجامع 4/ 2533، أنور الرفاعي: النظم الإسلامية ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت