فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 52

وفي العيوب الجنسية لدى المرأة وغير ذلك، وهذا حين كان لا يتولى توليد النساء وتطبيبهن والاطلاع على عيوبهن الجنسية إلا النساء في العصور الماضية [1] .

فليست المسألة إذًا مسألة إكرام أو إهانة، وأهليه وعدمها، وإنما هي مسألة تثبت من الأحكام، واحتياط في القضاء بها، وهذا ما يحرص عليه كل تشريع عادل [2] .

أثبت الإسلام تقديره للمرأة، واحترامه لها، ورعايته لحقوقها برفع الظلم عنها، ومعاملتها بالرحمة والعدل، بإعطائها نصيبها وحقها في الميراث، فردَّ إليها اعتبارها، وقضى على الظلم والحيف بشأنها.

وهذا النصيب يختلف في أحكام الإرث باعتبارات مختلفة:

أ ـ فباعتبار كون نصيبها مثل نصيب الذكر كما في الأخ المنفرد والأخت لأم المنفردة في ارثهما من أخيهما، إذا لم يكن له أصل من الذكور ولا فرع وارث من الذكور والإناث فإن الواحد منهما يأخذ السدس عند انفراده.

وإذا كانوا ذكورًا وإناثًا اثنين فأكثر إخوة وأخوات لأم فيستحقون الثلث بالسوية قال ـ تعالى ـ {وإن كان رجل يورث كلالة، أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ... } [3] والمراد بالإخوة هنا (الإخوة والأخوات لأم) والشركة هنا تقتضي المساواة، فالذكر يأخذ مثل الأنثى، لا ضعفها بمقتضى القرآن الكريم [4] .

(1) 1 - ابن قدامة: المغني 10/ 161.

(2) 2 - السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص 32.

(3) 3 - سورة النساء الآية 12.

(4) 4 - القرطبي: الجامع 3/ 1648، ابن قدامة: المغني 6/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت