فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 52

وكذلك يكون نصيبها مثل الرجل كما في الأم والأب إذا كان للميت أولاد، فإن ترك معهما ذكورًا فقط أو ذكورًا وإناثًا، كان لكل من الأب والأم السدس من التركة قال ـ تعالى ـ {ولأبوبه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [1] وإن ترك معهما إناثًا فقط، كان لكل من الأب والأم السدس، يأخذ الأب بعد ذلك ما زاد من التركة مع السدس [2] .

ب ـ وباعتبار آخر تأخذ المرأة نصف نصيب الرجل، وهذا هو الأعم الأغلب، بل هو القاعدة العامة عدا ما ذكرناه سابقًا، فهل هذا لنقص في إنسانيتها؟ أو لنقص في مكانتها وكرامتها؟ وللإجابة على هذا السؤال يقول الصابوني في كتابه المواريث في الشريعة الإسلامية [3] .

"إن الشريعة الإسلامية، قد فرقت بينهما في الإرث، لحِكم كثيرة نذكر منها:"

أولًا: المرأة مكفية المؤنة والحاجة: فنفقتها واجبة على أبيها، أو أخيها، أو زوجها، أو ابنها، أو غيرهم من الأقارب.

ثانيًا: المرأة لا تكلف بالإنفاق على أحد: بخلاف الرجل فإنه مكلف بالإنفاق على الأهل والأقرباء وغيرهم ممن تجب عليه نفقتهم.

ثالثًا: نفقات الرجل أكثر، والتزاماته المالية أضخم: فحاجته إلى المال أكبر من حاجة المرأة.

رابعًا: الرجل يدفع مهرًا للزوجة، ويكلف بنفقة السكنى وبالمطعم والملبس للزوجة والأولاد.

(1) 1 - سورة النساء الآية 11.

(2) 2 - القرطبي: الجامع 3/ 1648، السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص 33.

(3) 3 - الصابوني: المواريث في الشريعة الإسلامية ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت