فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 52

خامسًا: أجور التعليم للأولاد وتكاليف العلاج والدواء للزوجة والأولاد يدفعها الرجل دون المرأة.

إلى آخر ما هنالك من النفقات والمصاريف التي هي على كاهل الرجل، والتي يكلف بها بأمر الحكيم العليم، قال ـ تعالى ـ {لينفق ذو سَعة من سَعته، ومن قُدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ... } [1] والشريعة الإسلامية لا توجب على المرأة أن تنفق شيئًا من مالها على نفسها أو أولادها مهما كانت غنية موسرة في حال وجود زوجها، لأنه هو المكلف بالنفقة عليها وعلى أولاده، من حيث السكنى والمطعم والملبس، كما قال ـ تعالى ـ {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [2] .

ويضرب الصابوني مثلًا يوضح لنا الفكرة، ويظهر حكمة التشريع في التفريق بين ميراث الذكر وميراث الأنثى قائلًا:"توفي إنسان وترك ولدين فقط ذكرًا وأنثى، وترك ميراثًا لهما ثلاثة آلاف ريال، فعلى ضوء الشريعة الإسلامية تأخذ الأنثى ألف ريال ويأخذ الذكر ألفين، وإذا كان الذكر على أبواب الزواج، وأراد أن يتزوج فإنه يدفع المهر لزوجته، ولنفرض أن المهر ألفين فقط، فقد دفع كل ما ورثه عن أبيه مهرًا لزوجته ولم يبقَ معه شيء، ثم يكلف الزوج بعد ذلك بكل النفقات؛ نفقات السكنى والطعام والشراب ... أما البنت فإنها إذا أرادت أن تتزوج تأخذ المهر من زوجها، ولنفرض أنه ألفين فقط وهي قد ورثت ألفًا من أبيها، وأخذت ألفين مهرًا من زوجها، أصبح مجموع ما لديها ثلاثة آلاف، ثم هي لا تكلف بإنفاق شيء من مالها مهما كانت غنية، لأن نفقتها أصبحت على زوجها، فهو المكلف بتأمين السكنى لها، وبالإنفاق عليها مادامت في عصمته، فمالها زاد، وماله نقص، وما ورثته من أبيها بقيَ لها ونما، وما ورثه من أبيه ذهب وتلاشى."

(1) 1 - سورة الطلاق الآية 7.

(2) 2 - سورة البقرة الآية 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت