_ تعالى _ {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [1] ، والمطلوب هو العدل الظاهر في الأمور المادية المقدورة، وليس المطلوب العدل والمساواة في المحبة القلبية، قال ... _ تعالى_ {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [2] ، وقد كان النبي - يعدل بين زوجاته في الأمور المادية، ويقول:"اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني في تملك ولا أملك" [3] أي: في الحب والمودة [4]
3 _ المهر: وهو حق واجب للزوجة على زوجها، فيجب أن يؤدي لها ما اتفق عليه من مهر، ولا يحق لأحد أن يستولي على شيء من المهر إلا برضاها التام، الخالي من الإكراه والمجاملة، قال _ تعالى _ {وآتوا النساء صَدُقاتهنَّ نِحلة، فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا} [5] ، وأجمع العلماء على أنه لا حدَّ لكثيره، واختلفوا في قليله، قال _ تعالى _ {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا؟} [6] .
والحكمة من وجوب المهر: هي إظهار خطر هذا العقد ومكانته، وإعزاز المرأة وإكرامها، وتقديم الدليل على محبة الزوج لها، ورغبته فيها، واحترامه لشخصها، ودوام الزواج، وفيه تمكين للمرأة من التهيؤ للزواج بما يلزم من لباس ونفقة [7] .
(1) 1 - سورة النساء، من الآية 3.
(2) 2 - سورة النساء، من الآية 29.
(3) 3 - سنن أبي داود، 324، ح 2134. ضعفه الألباني، المصدر نفسه.
(4) 4 - القرطبي: الجامع 3/ 1590، الشوكاني: نيل الأوطار 6/ 372، أبو زهرة: محاضرات في عقد الزواج وآثاره ص 212.
(5) 5 - سورة النساء، الآية 4.
(6) 1 - سورة النساء، الآية 20.
(7) 2 - ابن قدامة: المغني 7/ 160، القرطبي: الجامع 3/ 1593.