فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 52

حق البيعة [1] كالرجال، وهذا يعني أهليتهن الكاملة للوفاء بمقتضيات العهود والمواثيق، والتي تعتبر من أخطر الأمور في الإسلام [2] قال تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله، إن الله غفور رحيم} [3] .

4 ـ الترحيب بالأنثى منذ ولادتها واعتبارها هبة من الله تماثل هبة الذكر تمامًا، بل قدمها الله تعالى في الذكر عندما بين فضله على عباده في هبة الأولاد [4] فقال تعالى: {للهِ ملكُ السماواتِ والأرضِ، يخلُقُ ما يشاء، يهبُ لمن يشاءُ إناثًا، ويهبُ لمن يشاءُ الذكورَ} [5] .

ولقد سفَّه القرآن الكريم أعداء الأنثى وحارب التشاؤم بها، والحزن لولادتها في كل زمان ومكان ـ ولا يزال شأن كثير من الناس حتى يومنا هذا ـ وبلغ السفه أوجُهُ حين كان الأب يئد ابنته، فيدسُّها في التراب حية حتى تموت، وفي هذا يقول ـ تعالى ـ {وإذا بُشِّر أحدُهم بالأنثى ظلَّ وجهُهُ مُسودًا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوءِ ما بُشر به أيُمسكهُ على هُون أم يدسُّه في الترابِ ألا ساء ما يحكمون} [6] .

ثم يوم القيامة تسأل الموءودة عن أيِّ ذنب قتلت؟ فيخزيهم الله ويعاقبهم لقتل

(1) 1 - البيعة أحد طرق تولية رئيس الدولة في الإسلام، راجع رئاسة الدولة من فصل النظام السياسي في هذا الكتاب

(2) 2 - أحمد عبد الوهاب: تعدد نساء الأنبياء ص 274.

(3) 3 - سورة الممتحنة الآية 12.

(4) 4 - أنظر: ابن كثير: تفسير 4/ 121.

(5) 5 - سورة الشورى الآية 49.

(6) 6 - سورة النحل الآية 58، 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت