فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 52

فمَن الذي يكون أسعد حالًا وأكثر مالًا الفتى أم الفتاة؟ ومن الذي تنعَّم وترفَّه أكثر الذكر أم الأنثى؟ هذا هو منطق العقل والدين في ميراث البنات والبنين" [1] ."

يحتم الإسلام أن تكون رئاسة الدولة العليا للرجل، وليس للمرأة، ولهذا كان

الرسول - يقول حين ورده أن الفرس استخلفوا للرئاسة عليهم إحدى بنات كسرى بعد موته"... لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة" [2] والولاية بإطلاقها ليست ممنوعة عن المرأة بالإجماع، بدليل اتفاق الفقهاء على جواز أن تكون المرأة وصية على الصغار وناقصي الأهلية، وأن تكون وكيلة عن غيرها في تصريف أموالهم، وأن تكون شاهدة، والشهادة ولاية كما نص الفقهاء على ذلك، ويجوز أن تكون قاضية في الأموال عند بعض الفقهاء [3] .

إن رئيس الدولة في الإسلام ليس صورة رمزية للزينة والتوقيع، وإنما هو قائد المجتمع ورأسه المفكر، ووجهه البارز، ولسانه الناطق، وله صلاحيات واسعة خطيرة الآثار والنتائج.

فهو الذي يعلن الحرب على الأعداء، ويقود الجيش، ويقرر السلم والمهادنة، إن كانت المصلحة فيهما، أو الحرب والاستمرار فيها إن كانت المصلحة تقتضيها، وذلك بعد استشارة أهل الحل والعقد في الأمة، وهو الذي يتولى خطابة الجمعة في المسجد الجامع، وإمامة الناس في الصلوات.

ومما لا ينُكر أن هذه الوظائف الخطيرة لا تتفق مع تكوين المرأة النفسي والعاطفي، وبخاصة ما يتعلق بالحروب وقيادة الجيوش، فإن ذلك يقتضي من قوة

(1) 1 - الصابوني: المواريث في الشريعة الإسلامية ص 17.

(2) 2 - صحيح البخاري، 3/ 383، ح 7099.

(3) 3 - ابن حجر العسقلاني: فتح الباري 13/ 60، ابن قدامة: المغني 10/ 92، الزحيلي: الفقه الإسلامي 8/ 5937.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت