ثالثًا: المجالات التي فرق فيها الإسلام
بين الرجل والمرأة ومبرارتها
فرق الإسلام بين الرجل والمرأة في بعض المجالات لضرورات وأسباب اقتضت هذا، وقد أثار ذلك بعض الشبهات التي يرددها الحاقدون على الإسلام، ويتخذوا منها مجالًا للطعن فيه، وهذه المجالات هي:
يتوقف الحكم في مختلف القضايا بين الناس على شهادة الشهود، وعلى ما تتم به البينة من أدلة قوية لا يتسرب إليها الاحتمال، وكذلك على مجموعة من القرائن التي تتفاعل جميعها في فكر القاضي، فيصدر حكمه وهو وِفق قواعد الشرع ونظامه العام.
وهناك أنواع من القضايا لا يتوقف الحكم فيها على مجرد اتفاق عدد من الشهود حول واقعة ما، بل تكون المصداقية متوقفة على خبرة الشهود، ونوعيتهم، لا على عددهم، مثال ذلك: تقارير الطب الشرعي، وخبراء البصمات ومكافحة التزوير ... الخ [1] .
وبناء على ما سبق، فقد فرّق الإسلام في مجال الشهادة بين الرجل والمرأة على النحو التالي:
أ ـ جعل شهادة امرأتين مكافئة لشهادة رجل: وذلك في مجالات المعاملات المالية والتجارية؛ كالبيع والقرض والوقف والإجارة والهبة والشركة والوصية وما إلى ذلك، لقوله ـ تعالى ـ { ... واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} [2] .
(1) 1 - أحمد عبد الوهاب: تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة ص 302.
(2) 1 - سورة البقرة الآية 282.