فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 52

بعض وبما أنفقوا من أموالهم [1] ، وهذه المسؤولية أساسها تحميل الرجل الذَّب عنهن، والإنفاق فيما يحتاج إليه البيت [2] .

9 ـ ونظم قضية الطلاق وفق قيود وضوابط تمنع تعسف الرجل واستبداده: فجعل له حدًا لا يتجاوز ثلاث طلقات، وجعل لإيقاع الطلاق وقتًا، وجعل على إثره عدة للمرأة، تتيح للزوجين العودة إلى الصفاء والوئام، كما حدد عدد الزوجات فجعله أربعًا بشرط العدل بينهن [3] .

10 ـ جعلها قبل البلوغ تحت وصاية أوليائها: وجعل ولايتهم عليها ولاية رعاية وتأديب وعناية بشؤونها، وتنمية لأموالها، لا ولاية تملك واستبداد، وجعلها بعد البلوغ كاملة الأهلية للالتزامات المالية، كالرجل سواء بسواء، فهي تبيع وتشتري، وتؤجر وتستأجر ... الخ [4] .

يقول مصطفى السباعي في كتابه (المرأة بين الفقه والقانون) [5] :"من هذه المبادئ نرى أن الإسلام أحل المرأة المكانة اللائقة بها في ثلاث مجالات رئيسية:"

1 _ المجال الإنساني: فاعترف بإنسانيتها كاملة كالرجل.

2 _ المجال الاجتماعي: فتح أمامها مجال التعليم، وأسبغ عليها مكانًا اجتماعيًا كريمًا في مختلف مراحل حياتها منذ طفولتها حتى نهاية حياتها، بل إن هذه الكرامة تعظم كلما تقدمت في العمر من طفلة إلى زوجة إلى أم.

(1) 1 - سورة النساء الآية 34.

(2) 2 - القرطبي: الجامع 3/ 1738.

(3) 3 - الشربيني: مغني المحتاج 3/ 196، 307 وما بعدها.

(4) 4 - السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص 29.

(5) 5 - المرجع السابق ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت