فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 52

ج) في الحركة: فلا تتكسر ولا تتمايل ولا يصدر عنها ما يجعلها من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.

4 _ أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.

5 _ الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم: فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك فقالت"إن ثالثهما الشيطان"إذ لا يجوز أن يخلّى بين النار والحطب، وخصوصًا إذا كانت الخلوة مع أحد أقارب الزوج، وفيه جاء الحديث"وإياكم والدخول على النساء"قالوا: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟! قال:"الحمو الموت"أي: هو سبب الهلاك، لأنه قد يجلس ويطيل الجلوس، وفي هذا خطر شديد.

6 _ أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرِّضها للقيل والقال أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال [1] .

ثانيًا: يجيز الإسلام للمرأة أن تجتمع مع الرجال في مواطن منها:

1 _ العبادة: فيجوز لها أن تشهد الجماعة والجمعة والعيدين على أن يتخذن مكانهن في الصفوف الأخيرة خلف صفوف الرجال، وكلما كان الصف أقرب إلى المؤخرة كان أفضل، لقوله -"... خير صفوف النساء آخرها، وشر صفوف النساء أولها" [2] وحبذا لو كان مكانها منفصلًا عن الرجال، روى ابن عمر رضي الله عنهما"كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لمَ تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: وما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله - لا تمنعوا إماء"

(1) 1 - القرضاوي: فتاوى معاصرة 2/ 285، 286.

(2) 2 - صحيح مسلم، 170، ح 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت