بل إن القرآن في بعض آياته يلزم آدم ـ عليه السلام ـ خطيئة نفسه فيقول: {وعصى آدم ربه فغوى} [1] ثم قرر الإسلام مبدأ أن المسئولية فردية، وهو ما يتفق وعدل الله [2] ـ تعالى ـ إذ يقول: {كلُّ نفسٍ بما كَسَبت رهينة ... } [3] .
3 ـ والمرأة في الإسلام أهل للمسئولية الكاملة فهي مخاطبة بالتكاليف والأحكام الشرعية، وأهل للتدين والعبادة، وأن منزلتها في المثوبة والعقوبة عند الله معقودة بما يكون منها من طاعة أو مخالفة، وطاعة الرجل لا تنفعها وهي ظالمة منحرفة، ومعصيته لا تضرها وهي صالحة مستقيمة [4] قال تعالى: {ومن يعملْ من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرًا} [5] ، وقال تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض} [6] ، أي: بعضكم من بعض في الثواب والأحكام والنصرة وشبه ذلك [7] .
وقال الضحاك: رجالكم شكل نسائكم في الطاعة، ونساؤكم شكل رجالكم في الطاعة [8] .
وليس أدل على مساواة المرأة في المسئولية بالرجل سواء بسواء، من أن للنساء
(1) 1 - سورة طه الآية 121.
(2) 2 - أحمد عبد الوهاب: تعدد نساء الأنبياء ص 262.
(3) 3 - سورة المدثر الآية 38.
(4) 4 - القرطبي: الجامع 3/ 1561، وأحمد عبد الوهاب: تعدد نساء الأنبياء ص 273.
(5) 5 - سورة النساء الآية 124.
(6) 6 - سورة آل عمران الآية 195.
(7) 7 - القرطبي: الجامع 3/ 1561.
(8) 8 - القرطبي: الجامع 3/ 1561 ..