فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 52

اعترفت ديانتهم بالعلاقة الآثمة بين الرجل والمرأة [1] .

لقد كان الأمر عند الرومان في العصر القديم أن يوضع الطفل عند ولادته عند قدمي الأب، فإذا رفعه وأخذه بين يديه، كان ذلك دليلًا على أنه قبل ضمَّه إلى أسرته، وإلا فإنه يعني رفضه لذلك، فيؤخذ الوليد إلى الساحات العامة، أو باحات هياكل العبادة، فيطرح هناك، فمن شاء أخذه إذا كان ذكرًا، وإلا فإن الوليد يموت جوعًا وعطشًا، وتأثرًا من حرارة الشمس أو برودة الشتاء، وكانت سلطة رب الأسرة على أبنائه وبناته تمتد حتى وفاته مهما بلغ سن الأبناء والبنات، كما كانت له سلطة على زوجته، وزوجات أبنائه وأبناء أبنائه، وكانت هذه السلطة تشمل البيع والنفي والتعذيب والقتل، فكانت سلطته سلطة مِلْك لا حماية، ولم يُلغَ ذلك إلا في قانون (جوستنيان) [2] فإن سلطة الأب فيه لم تعد تتجاوز التأديب.

وكان رب الأسرة هو الذي يقوم بتزويج الأبناء والبنات دون إرادتهم، ومن حيث الأهلية المالية فلم يكن للبنت حق التملك، وإذا اكتسبت مالًا أُضيف إلى أموال رب الأسرة، ولا يؤثر في ذلك بلوغها ولا زواجها، وفي العصور المتأخرة في عصر قسطنطين تقرر أن الأموال التي تحوزها البنت عن طريق ميراث أمها تتميز عن أموال أبيها، ولكن له الحق في استعمالها واستغلاها [3] .

لم يكن للمرأة في شريعة (سانتي) الحق في الحياة بعد وفاة زوجها، بل يجب أن يحرق جسدها على مقربة من جسد زوجها المحروق، ومن لم تفعل ذلك، أذلها الشعب

(1) 1 - انظر السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص 13، 14.

(2) 2 - المتوفى سنة 565 م.

(3) 3 - السباعي: المرأة بين الفقه والقانون، ص 15، 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت