4 _ النفقة: وهي حق للزوجة على زوجها، قال _ تعالى _ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [1] ، والنفقة تشمل الطعام والشراب والكسوة والسكنى اللائقة بها، ويكون الطعام والكسوة على حسب قدرة الزوج من يسار وإعسار، قال _ تعالى _ {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [2] ، وقال:"إذا أنفق المسلم نفقة على أهله _ وهو يحتسبها _ كانت له صدقة" [3] والمراد بالأهل: الزوجة، وقيل: الزوجة والأقارب [4] .
لا يثبت عقد الزواج للرجل حقوقًا ينفرد بها فحسب، ولا للزوجة حقوقًا تختص بها دون الرجل، بل إنه يثبت مجموعة من الحقوق المشتركة للزوجين يتساوى أمامها الزوج والزوجة، وتجب لكل منهما على الآخر أهمها:
1 _ إباحة المعاشرة الزوجية: قرر الإسلام أن المعاشرة الزوجية حق لكلٍ من الزوجين، فيحل استمتاع كلٌ منهما بالآخر على النحو المقرر شرعًا، ما لم يمنع منه مانع، قال _ تعالى _ {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [5] ، والعلاقة الجنسية أمر عظيم الأثر على العلاقة الزوجية، وربما كان
(1) 3 - سورة النساء الآية 34.
(2) 4 - سورة الطلاق الآية 7.
(3) 5 - صحيح البخاري، 3/ 3، ح 5351.
(4) 6 - ابن حجر العسقلاني: فتح الباري، 9/ 410.
(5) 1 - سورة المؤمنون، الآيتان 5، 6.