فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 52

ب ـ وهناك مجالات تكون فيها شهادة المرأة كشهادة الرجل تمامًا: وذلك كما في شهادات اللعان [1] حينما يقذف الزوج زوجته المحصنة وليس له على ما يقول شهود، قال ـ تعالى ـ {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفُسُهُمْ فشَهادةُ أحدِهم أربعُ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرءوا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [2] .

فإذا قذف [3] زوج زوجته وتعسر عليه إقامة البينة، فله أن يلاعنها كما أمر الله ـ عز وجل ـ وهو أن يحضرها إلى القاضي فيدعي عليها بما رماها به من الزنا فيحلفه القاضي أربعة أيمان بالله (سماها الله ـ تعالى ـ شهادات لأن كل يمين مقابل شاهد من الشهود) وذلك في مقابلة أربعة شهداء إنه لمن الصادقين أي فيما رماها به من الزنا والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ويقابل ذلك أن تلاعن فتشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين أي فيما رماها به والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين [4] .

ج ـ وهناك مواقف وقضايا تقبل فيها شهادة المرأة وحدها: وهي القضايا التي لم تجرِ العادة باطلاع الرجال على موضوعاتها، كما في إثبات الولادة، وفي الثيوبة والبكارة،

(1) 1 - اللعان هو: كلمات معلومة جُعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه، وألحق العار به، أو إلى نفي ولد، وسُميت هذه الكلمات لعانًا لقول الرجل: (عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين) الشربيني: مغني المحتاج 3/ 367.

(2) 2 - سورة النور الآيات من 6 ـ 9.

(3) 3 - يكون القذف بأن يتهم الزوج زوجته بالزنا.

(4) 4 - ابن كثير: تفسير 3/ 265، ابن قدامة: المغني 8/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت