••وكانت المرأة الجاهلية في بعض القبائل ليس لها حق الإرث بحجة أنها لا تقاتل ولا تدافع عن حِمى العشيرة، وكان العربي يقول: كيف نعطي المال من لا يركب فرسًا، ولا يحمل سيفًا، ولا يقاتل عدوًا؟! فكانوا يمنعوها من الإرث كما يمنعون الوليد الصغير [1] .
••كما كانت المرأة محرومة من أبسط حقوقها، فليس لها على زوجها أي حق وليس للطلاق عدد محدود، ولا لتعدد الزوجات حد معين، ولم يكن عندهم نظام يمنع تمكين الزوج من النكاية بها، كما لم يكن لها حق في اختيار زوجها، إلا من بعض رؤساء العرب وأشرافهم الذين كانوا يستشيرون بناتهم في أمر الزواج كما يستنتج من بعض الوقائع التاريخية [2] .
••وإذا مات الرجل وله زوجه وأبناء من غيرها كان الابن الأكبر أحق بزوجة أبيه من غيره، ويعتبرها إرثاُ كبقية أموال أبيه، فإن أراد أن يعلن عن رغبته في الزواج منها طرح عليها ثوبًا وإلا كان لها أن تتزوج بمن تشاء [3] .
(1) 3 - محمد علي الصابوني: المواريث في الشريعة الإسلامية ص 17، 18.
(2) 4 - السباعي: المرأة بين الفقه والقانون ص 22.
(3) 5 - المرجع السابق.