ثم أما بعد:
الحمد لله الذي تقدس في أزليته وأبديته عن النظير والشبيه، وتنزه في جماله وجلاله عن مقالات أهل التمويه، الغنى عن خلقه، فلا أمد يحصره، ولا أحد ينصره، ولا ضياء يظهره، فهو الواحد الأحد القدوس الصمد الذي لا شك فيه
واشهد إن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير
فسبحانه سبحانه إذا أدخل عباده الجنة
يقول عبادي هل رضيتم بنعمتي فها أنا منكم قاب قوسين أو أدنى
تملوا بوجهي وانظروا ما منحتكم فمن نال منى نظرة فقد استغنى
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه
انتخبه من أشرف القبائل، وزينه بأكمل الفضائل، وجعل أتبعه من أشرف الوسائل
يا رب شفعه فينا يوم تبعثنا ف ... نحن من خوف في غاية الخجل
يا رب اغفر لنا كل الذنوب به ... وامنن وسامح فهذا غاية الأمل
وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين