فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 73

المقدمة: السادسة والعشرون

الحمد لله ذي الرضى المرغوب ... يعفو ويصفح ويغفر الذنوب ... يملى ويمهل لعل العاصي يتوب ... يعطى ويرضى ويحقق المطلوب ... يطعم ويسقى ويستر العيوب ... يغنى ويشفى ويكشف الكروب ... نحمده تبارك وتعالى حمدا هو للذات العلية منسوب ... ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر الوسواس الكذوب ... ونسأله السلامة فيما مضى وما سوف يأتي من خطوب ...

وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجناب المرهوب ... خلق السموات والأرض في ستة أيام وما مسه من لغوب ... يضل من يشاء، ويهدى من يشاء، ويقلب الأبصار والقلوب ... سخر الرياح بقدرته فمنها الساكن ومنها الهبوب ... قدر الأرزاق وفق مشيئته فمن الناس ممنوح ومسلوب ... والأنعام خلقها لنا ... فمأكول ومحلوب ... والخيل والبغال والحمير للحمل وللركوب ... أوجد الكائنات بحكمته، فمسلم منها ومعطوب ... كل الحادثات بإرادته وجميع الأمور محسوب ...

شهدت له الكواكب في شروقها والغروب ... وأقرت به الأحياء في مطعومها والمشروب ...

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ذو المقام الموهوب ... لا يأكل الصدقات، ولا يرتكب الهفوات، وخاتم النبوة بين كتفيه مضروب ... في الصلاة قرة عينيه، والخيرات كلها بين يديه، وهو الصفي المحبوب ... من خلقه مكارم الأخلاق، وباتباع سنته تتسع الأرزاق، والأمر بحبه على الوجوب ... نوره بين أتباعه قائم، وشرعه على مر الدهور دائم، وما عداه من الشرائع مشطوب ... من أطاعه فقد أطاع الله، ومن تبع نهجه فقد أرضاه، ومن عصاه في النار مكبوب ... أول الخلائق بعد النفخة يفيق، وأول من يحشر على التحقيق، وحديثه غير مكذوب ...

أول من يسجد على البساط، وأول من يجوز على الصراط، والكل من الهول مكروب ... صاحب لواء الحمد، والمنفرد بالثناء حين الجد، حيث الفلاح أو الرسوب ... صاحب الشفاعة العظمى، وله المقام الأسمى، واسمه على أبواب الجنة مكتوب ... صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت