ثم أما بعد
الحمد لله رب العالمين المنفرد بالقدم والبقاء والعظمة والكبرياء والعز الذي لا يرام، الصمد الذي لا بصوره العقل ولا يحده الفكر ولا تدركه الأفهام، القدوس الذي تنزه عن أوصاف الحدوث فلا يوصف بعوارض الأجسام الغني عن جميع المخلوقات فالكل مفتقر إليه وهو الغني على الدوام، سبق الزمان فلا يقال متى كان، وخلق المكان فلا يقال أين كان فتبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام.
واشهد إن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير
اله عز من اعتز به فلا يضام، وذل من تكبر عن أمره ولقي الآثام
استغفر الله مما كان من زللي ومن ذنوبي وإفراطي وإصراري
يا رب هب لي ذنوبي يا كريم فقد ... أحكمت حبل الرجا يا خير غفاري
إن الملوك إذا شابت عبيدهم ... في رقهم أعتقوهم عتق أحراري
وأنت يا سيدي أولى بذا كرما ... قد شبت في الرق فأعتقني من النار
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيب
صلوا على خير الأنام محمد ... إن الصلاة عليه نور يعقد
من كان صلى عليه قاعد يغفر له ... قبل القيام وللمتاب يجدد
وكذلك إن صلى عليه وهو قائما ... يغفر له قبل القعود ويرشد
وعلى اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين