فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 73

الحمد لله الخافض الرافع ... حجب الجن عن غيبه بعد أن كان لهم في السماء مواضع ... أنزل القرآن نورا يتلى فإذا الناس محجوب وسامع ... إذا قرئ على العليل ذهبت عن جسمه المواجع ... وإذا استمع له الحزين هان في عينيه كل ضائع نحمده تبارك وتعالى على كل حال وواقع ... ونعوذ بنور وجهه الكريم من العوائق والموانع ... ونسأله أن يحفظ علينا العقول والأبصار والمسامع ... ونرجوه أن يكون عنا ضد الحاقدين والحاسدين هو المدافع ...

وأشهد أن لا إله إلا الله الضار النافع ... جعل في السماء بروجا والنجوم لها مواقع ... ومن الرياح لواقح ومنها المدمر ذو الفظائع ... ومن الجبال غرابيب سود وحمر وبيض نواصع ... وفى البحار أمواج مهلكات وفيها طعام ولؤلؤ وقواقع ... وفى الأرض صخر وحجر ومدر وفيها الجوهر اللامع ... ومن النبات حلو ومر ومن السموم نواقع ... ومن الدواب وحوش كاسرات وفى البهائم ركائب ومنافع ... ومن الطيور حاملات رسائل ومن الطيور فواسق ونوازع ... ومن الناس أهل للمعروف ومنهم من في الشر ضالع ... ومن الأيام إسعاد ومبشرات ومنها بالفتن والشرور طوالع ... أمور حارت البرية فيها ونور الحق للظلمات قاشع ... فالخير مراد في الأمور لذاته والشر في بعض الأمور براقع ...

وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله الذى أقض للمشركين المضاجع ... ولد يتيما فقيرا فزهدت فيه المراضع ... وشب عفيفا كريما وأترابه في اللهو لهم مراتع ... دانت الدنيا لغيره وأتحفته هو بالفواجع ... رعى الأغنام صغيرا، وعمل في التجارة أجيرا، وظهر من بركته البدائع ... سجد للأصنام قومه والحق في صدره لما يعبدون منازع ... فامتلأ حراء بتأمل منه وتحنث للحق ضارع ... وفاجأه الأمين فيه بقوله اقرأ فإنك بالحق صادع ... فعاد يرجف من الخوف فؤاده هل يبقى في القوم موادع ... والله لن يخزيك الله أبدا فأنت في الخيرات بارع ... صادق وأمين، وواصل ورحيم، وللمعروف زارع. وضمته الحبيبة لصدرها فكان حنانها الدواء الناجع ... وعاونته على أمر المليك برفقها مع الصديق والفاروق له خير طائع ... وحاصره الأراذل في الظلام مسالما من كل قبيلة صارم في يد فارع ... فنام أبو الحسنين مكانه رمزا للفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت