ثم أما بعد:
الحمد لله رب العالمين، أحمده على ما يفعل ويصنع، وأشكره على ما يزوى ويدفع، وأتوكل عليه وأقنع، وأرضى بما يعطى ويمنع
سبحانه لا حد يناله، لا عد يحتال، لا أمد يحصره، لا أحد ينصره، لا ولد يشفعه، لا عدد يجمعه، لا مكان يمسكه، لا زمان يدركه
واشهد إن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير شهادة أعدها من أكبر نعمه وعطائه، وأعدها وسيلة إلي يوم لقائه يا رب
زادي قليل ما أراه مبلغنى ... ألزادى ابكي أم لطول مسافتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى ... فأين رجائي فيك وأين محبتي
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه
الحق أنت وأنت إشراق الهدى ... ولك الكتاب الخالد الصفحات
من يقصد الدنيا بغيرك يلقها ... تيها من الأهوال والظلمات
لو شرق القوم الكبار وغرب ... فإليك حتما منتهى الخطوات
ظلت علومهم برغم نبوغهم ... وتعرضوا لمهالك الخطرات
وتنكبوا سبل السلام وأقبل ... يتشدقون بأسفه الكلمات
لو أحسنوا فهم اللام لأسلموا ... ما غير دينك سلم لنجات
وعلى اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين.