فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 73

المقدمة: الرابعة والخمسون

الحمد لله الأول الذي ليس له ابتداء، الأخر الذي ليس له انتهاء، الصمد الذي ليس له وزراء، الواحد الذي ليس له شركاء،

تكلم بكلام قديم أزلي في الأزل، وتفرد بالعز الذي لم يزل، وتنزه عن النقائص والعلل، وتقدس عن الفتور والخلل،

سبحانه قسم عطائه بين عباده، وأبرم قضائه فلا معارض، له في مراده، وسبقت عنايته وولايته لآهل وداده، وخصهم برعايته وكفايته وإسعاده.

واشهد إن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير.

سبحانه يقول بلسان الحال:

تعصي وتجهر بالعصيان إعلانا ... وأستر الذنب إنعاما وإحسانا

ولا أجازي مسيئا بالفعل ولا ... أجزي الذي تاه عصيانا وعدوانا

ومن أتى تائبا بالذل منكسرا ... نعطيه من فضلنا عفوا وغفرانا

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه

ما نال فخر المصطفى أحد

ماذا أقول بوصفي في الرسول ... وقد أثنى عليه إله واحد حكم

صلى عليه إله العرش ما طلعت ... شمس وما لاح ثغر البرق يبتسم

وعلى إله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت