فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 73

ثم أما بعد

المقدمة: التاسعة والعشرون

الحمد لله الكريم الجواد ... خلق الإنسان من نطفة وجعل له السمع والبصر والفؤاد ...

أنزل الغيث مباركا فأحيا به البلاد ... وأخرج به نبات كل شيء رزقا للعباد ...

نحمده تبارك وتعالى حمد الطائعين العباد ... ونتوكل عليه توكل المخبتين الزهاد ... ونعوذ بنور وجهه الكريم من الوعيد بسوء المهاد ... ونرجوه تحقيق الأمل في الوعد والمعاد ... ونسأله النصر في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ...

وأشهد أن لا إله إلا الله المضل الهاد ... المنزه الذات عن الأشباه والأنداد ... الفعال لما يريد ولا يقع في ملكه إلا ما أراد ... خلق سبع سموات طباقا بغير عماد ... ومن الأرض مثلهن وأرسى الجبال كالأوتاد ... سبقت كلمته أن من أطاعه عز في الأرض وساد ... ومن كفر أمهله وهو له بالمرصاد ...

وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأسياد ... سيد الأولين والآخرين من حاضر وباد ... خير من دعا وهدى وبالخير العظيم جاد ...

المبعوث رحمة فينا وبشفاعته يغاث العباد ... المبشر بالأخوة والمحبة ونبذ الغل والأحقاد ... أشجع الناس قاطبة إذا دعا داع الجهاد ... وأكرم الناس طرا إذا عز مال أو قل زاد ... بعث والقوم في ذل الشرك قد ساد فيهم الأوغاد ... ودعاهم إلى الهدى فلم يجد منهم إلا العناد ... أراد بهم خيرا وتربصوا به الدوائر على كل جبل وواد ... وحين خضعت أعناقهم بفتح مكة وأصبحوا كالرماد ... نادى بعفوه وبالصفح الجميل من قبله المناد ... اللهم صل وسلم وبارك عليه حيث الصلاة عليه لنا خير زاد ... ما نادى للصلاة مناد ... وكلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون إلى يوم التناد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت