ثم أما بعد:
الحمد لله الذي تفرد بالعز والجلال، وتوحد بالكبرياء والكمال، وجلّ عن الأشباه والأشكال، ودل على معرفة فزال الإشكال، وأذل من اعتز بغيره غاية الإذلال، وتفضل على المطيعين بلذيذ الإقبال، بيده ملكوت السماوات والأرض ومفاتيح الأقفال، لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه وهو الخالق الفعال.
واشهد إن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير
هو الأول والآخر والظاهر والباطن الكبير المتعال، لا يحويه الفكر ولا يحده الحصر ولا يدركه الوهم والخيال.
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم ... يا كاشفا الضر والبلوى مع السقم
إن كان أهل التقى فازو بما عملوا ... فمن يجود على العاصين بالكرم
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه
الذي أيده بالمعجزات الظاهرة، والآيات الباهرة، وزينه بأشرف الخصال
ورفعه إلى المقام الأسنى، فكان قاب قوسين أو أدنى، وخلع الجمال.
جل الذي بعث الرسول رحيما ... ليرد عنا في المعاد جحيما
وبه نرجى جنة ونعيما ... أضحى على الرب الكريم كريما
وعلى اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين