أما بعد
الحمد لله الذي وفق العاملين لطاعته فوجدو سعيهم مشكورا، وحقق آمال الآملين برحمة فمنحهم عطاء موفورا، وبسط بساط كرمه للتائبين فأصبح وزرهم مغفورا، وأسبل من نعمه على الطالبين وابلا غزيرا، سبحانه فتح الباب للطلبين، وأظهر غناه للراغبين، وأطلق للسؤال ألسنة القاصدين، وقال في كتابه المبين (( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) )
واشهد إن لا اله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم ... يا كاشفا الضر والبلوى مع السقم
قد نام الوفد حول البيت وانتبهوا ... وأنت عيناك يا قيوم لم تنم
هب لنا بجودك فضل العفو عن جرمي ... يا من إليه أشار الخلق في الحرم
إن كان عفوك لا يدركه ذو سر ف ... فمن يجود على العاصين بالكرم
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيب
الذي سبح نفسه بما أولاه من وده، فقال جل وعلى (( سبحان الذي أسرى بعبده ) )
يا سيدي يا رسول الله:
أنت الذي تستوجب التفضيلا ... فصلوا عليه بكرة وأصيلا
ملئت بنبوته الوجود فأظهرا ... بحسامه الدين الصحيح فأسفرا
ومن لم يصلي عليه كان بخيلا ... فصلوا عليه وسلموا تسليما
وعلى اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه واتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين