فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 73

ثم أما بعد

الحمد لله الذي ادل بالموت رقاب الجبابرة، وانهى بالموت آمال القياصرة، فنقلهم الموت من القصور إلى القبور، ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود، ومن ملاعبة الجواري والنساء والغلمان إلى مقاساة الهوام والديدان، ومن التنعم في الوان الطعام والشراب إلى التمرغ في الوان الوحل والتراب

أحمدك يا رب واستعينك وأستهديك، لا احصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك جل ثناؤك وعظم جاهك، ولا اله غيرك، اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ينادي يوم القيامة بعد فناء خلقه، ويقول - أنا الملك لمن الملك اليوم، ثم يجيب على ذاته سبحانه = لله الواحد القهار سبحانه سبحانه سبحانه، ذو العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الذي لا يموت سبحان من كتب الفناء على الخلائق ولا يموت

وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدا نبيه ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح للامة فكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وعاش طوال أيامه ولياليه يمشي على شوك الأسى، ويخطو على جمر الكيد والعنت يلتمس الطريق لهادية الضالين وإرشاد الحائرين حتى علم الجاهل وقوم المعوج وامن الخائف وطمان القلق ونشر أضواء الحق والخير والتوحيد والإيمان كما تنشر الشمس أضواءها في سائر الأكوان

اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه رفع الله له ذكره وشرح الله صدره ووضع الله عنه وزره وزكاه ربه على جميع الخلق ومع ذلك خاطبه إنك ميت وانهم ميتون [الزمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت