فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 73

المقدمة: الحادية الأربعون

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآَخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ يَعْلَمُ مَا يَلْجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ، وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ، عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ.

الحمد لله، أصبحت له الوجوه ذليلة عَانِيَة، وحَذِرتَه النُّفوس مجدّة ومتوانية، ذمَّ الدنيا إذ هي حقيرة فانية، وشوَّق لجنة قطوفها دانية، وخوَّف صرعى الهوى أن يُسقوا من عينٍ آنية.

أحمده على تقويم شانيه، وأستعينه وأستعيذه من شر كل شان وشانية، وأحصِّن بتحقيق التوحيد إيمانيه، أحمده وهو العليم العالم بالسِّر والعلانية، فالسر عنده علانية.

صلى الإله على النبي محمد

وعلى جميع بناته ونسائه ... وعلى جميع الصَّحب والإخوان

وعلى صحابته جميعًا والأُلَى ... تبعوهم من بعد بالإحسان

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102]

أما بعد:

الحمد لله الذي أحاط ملكه بسياج القدرة والقهر ... وتعددت أبسطة رحمته فكان منها البر والجو والبحر ... وتسربلت في مكنون غيبه أسرار إيجاده للحصى والدر ... وتلونت أطياف رحمانيته بخلقه فكان النفع والضر ... ومكن التمييز في إدراك الكائنات معاشها بالحلو والمر ... توجهت قلوبنا إليه بالشكر واللسان بالحمد أقر ... ورفعنا الأكف إليه ضراعة أن يرزقنا حين البلاء الصبر ...

وأشهد أن لا إله إلا الله المنزه عن خواطر العقل وأوهام الفكر ... المتفضل بإعلامنا أن من جملة أسمائه البر ... المسبغ نعمائه على خلقه سواء ما خفى منها وما ظهر ... الممتن على عباده بالدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت