ثم أما بعد:
الحمد لله رب العالمين يسمع دعاء الخلائق ويجيب ... يؤنس الوحيد، ويهدى الشريد، ويذهب الوحشة عن الغريب ... يغفر لمن استغفره، ويرحم من استرحمه، ويصلح المعيب ... يستر العصاة، ويمهل البغاة، ومن تاب منهم قبل وأثيب ... يكلف بالقليل، ويجزى بالجزيل، ويعفو عن الذى بالعجز أصيب ... من أطاعه تولاه، ومن غفل عنه لا ينساه، وله من الرزق نصيب ... يرزق بلا أسباب، ويدخل الجنة بغير حساب فلا فضح ولا تنقيب ... نحمده تبارك وتعالى ونسأله التنظيم لأحوالنا والترتيب ... ونعوذ بنور وجهه الكريم من الفساد الإفساد والتخريب ...
ونرجوه الأمن والأمان والرضا والرضوان في يوم يسقط الجنين فيه والصغير فيه يشيب ...
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المهيمن والرقيب ... من تبع شرعه والاه، ومن تقرب إليه فاز بالتقريب ...
من أوى إليه آواه، ومن استحيا منه فليس عليه تثريب ... من توكل عليه كفاه، ومن التجأ إليه فالفرج قريب ...
من اعتصم به فهو مولاه، ومن ارتجاه مخلصا لا يخيب ... من ذكره خاشعا اجتباه، ومن تاب إليه فهو منيب ...
من شكر عطاءه نماه، ومن تواضع له نجا من التعذيب ...
وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المقرب والحبيب ... خلقه نعمة، ومبعثه رحمة، وشمس سنته لا تغيب ... نظره لحظ، وكلامه وعظ، واللفظ منه لا يريب ... نوره يخطف الأبصار، ومسجده علم ومزار، وأنفاسه مسك وطيب ...
من سلم عليه رد عليه السلام، ومن صلى عليه فهو من الجنة قريب ... من رآه في المنام فقد رآه، ومن بايعه فقد بايع الله، ومن دعا عند قبره أجيب ... من نال شفاعته اجتاز، ومن شرب من حوضه فاز، فلا عتاب ولا تأنيب ... هو تاج أولى العزائم، وقدوة لكل صائم وقائم، وباتباعه تحلو الحياة وتطيب ... اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما وسعه علم الحساب من تربيع