فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 74

صموئيل الثاني 16: 21). ويا لها من مشورة فاسقة قام أبشالوم بتنفيذها، إذ يخبرنا الكتاب المقدس عن انصياع أبشالوم لتنفيذ النصيحة الداعرة:"فنصبوا لأبشالوم الخيمة على السطح ودخل أبشالوم إلى سراري أبيه أمام جميع إسرائيل". (سفر صموئيل الثاني 16: 22) . وهكذا أدخلوا الاعتداء على العرض ضمن أعمال الحرب بين ابن وأبيه. يعتدي الابن على عرض نساء أبيه نكاية في أبيه!

وربما يعنّ لسائل أن يسأل قائلًا:"القرآن الكريم أيضًا يتحدث عن النكاح وعن عقدة النكاح. هل هذا حلال في القرآن الكريم حرام في الإنجيل؟".

ونقول شتان بين الحالتين: لا عيب في الحديث عن النكاح لتقرير شرائعه التي أقرها الله وارتضاها لخلقه، ولكن العيب ولا ريب هو الحديث عن النكاح خارج نطاق ديني أو نطاق علمي. عندما يتحدث شخص عن النكاح بأسلوب علمي لكشف الحقائق العلمية المتعلقة بالحمل وتسهيل الولادة والمحافظة على الجنين ونحوه لا عيب في ذلك. يقولون: لا عيب إلا العيب. والنكاح ليس عيبًا بحد ذاته عندما يتم كما شرعه الله. إنه السبيل إلى حفظ النوع الإنساني واستمرار بقاء بني آدم ليعمروا أرض الله الواسعة. ولكن النكاح الذي لا عيب فيه ولا عيب في الحديث عنه ولا عيب في ممارسته إنما هو النكاح كما شرعه الله. لقد وضع الله للبشر نظامًا وشرائع لممارسة الجنس، ولا عيب في ممارسة الجنس كما شرع الله. وبغير شرع الله تكون ممارسة الجنس حرامًا. ومن العيب الفاحش الحديث عن عمليات ممارسة الجنس على نحو مغاير لشريعة الله. وشتان شتان بين تفاصيل ممارسة الجنس بين ابنتي لوط وأبيهما كما يصور ذلك الكتاب المقدس وبين الإشارة إلى الجنس في قصة سيدنا يوسف في القرآن الكريم، إذ عصم الله سيدنا يوسف من أن يرتكب خطيئة الزنى مع امرأة العزيز عندما رأى برهان ربه. وهكذا ينبغي توفير العصمة لأنبياء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت