وفقًا لنصوص من الكتاب المقدس بحالته الراهنة:
على الرغم من تحفظ المسلمين على صحة الكلام الموجود بالكتاب المقدس، وعلى الرغم من اعتقادهم الراسخ أن يد التحريف والتبديل قد جعلت بعض أشقياء العاملين بشئون الدين في العصور الماضية تبدل وتحرف كلام الله عن مواضعه، إلا أن"بعض"محتوى التوراة والإنجيل لا يزال صحيحًا. إن مثلهم في ذلك مثل من يحرف أو يبدل في نصوص عقد أو وثيقة، ليس من الضروري أن نتصور أنه المحرف المبدّل قد حرف وبدل كل ألفاظ العقد، بل يكفي أن يكون قد بدل وحرّف بعض الكلام فحسب. وعلى الرغم من أن نبوة ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليست بحاجة في نظر المسلمين إلى إثباتٍ من نصوص بكتاب آخر، إلا أن وجود شواهد وأدلة من التوراة والإنجيل على صحة رسالة ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم له أهمية بالغة وحجية دامغة بالنسبة لغير المسلمين عندما يجدون أن كتابهم الذي يقدسونه رغم وقوع تحريف به لا تزال به أدلة تدل على صحة نبوة ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ومن هذه النصوص يورد المؤلف ما يلي:
(أ) "أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم". (رسالة يوحنا الأولى 4: 1) . ولقد قررت هذه الجملة برسالة يوحنا وجود أنبياء كذبة ولا بد أن يوجد أنبياء صادقون أيضًا. ويطلب يوحنا ضرورة التمييز بين هذين النوعين من الأنبياء. ويضع يوحنا في رسالته المعيار أو المقياس لاختبار صدق نبوة الأنبياء كما يلي:"بهذا تعرفون روح الله. كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله". (رسالة يوحنا الأولى 4: 2) . انظروا القرآن الكريم وتصفحوا! كم مرة يذكر فيها القرآن الكريم الذي أوحاه الله إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن سيدنا عيسى ابن مريم هو المسيح؟ وفقًا للمقياس الذي وضعه يوحنا في رسالته الأولى يتضح أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله حقًا وصدقًا. ولقد تم ذكر محمد صلى الله عليه وسلم - فيما يرى المؤلف - بالاسم في الكتاب المقدس:
(ب) يورد المؤلف نصًا لم نستطع العثور عليه بالترجمة العربية للكتاب المقدس.