أحدٌ بكاءً، ولكن العجب كل العجب أن يفاجئ ذلك الذي نسب واقعة البكاء إلى يسوع أن يسوع الذي ذكر بنفسه أنه بكى إنما هو - فيما يزعم ذلك الذي شهد بكاءه - إله!.
هل يمكن تصور إله يجربه أو يغريه الشيطان؟
(و) "وللوقت أخرجه الروح إلى البرية. وكان هناك في البرية أربعين يومًا يُجَرَّبُ من الشيطان". (مرقس 1: 12 - 13) .
"يُجَرَّبُ من الشيطان! .."ذلكم هو تعبير الإنجيل في ترجمته العربية التي أنقل منها حرفيًا. والتعبير الإنجليزي الذي يقابله هو tempted by satan وهو يعني أكثر من معنى إذ يعني: يجرب. يغري. يغوي. يختبر عن طريق الإغراء. هذه كلّها معانٍ لفعل tempt ولسنا ندري: هل يليق أن يجرب أو يغري أو يغوي الشيطان الإله؟ والتجربة أو الاختبار إنما ينجم عنهما إما نجاح وإما فشل. وماذا كان يمكن أن يحدث في حالة ما إذا فشل يسوع إذ جربه الشيطان أربعين يومًا من الناحية النظرية البحتة؟ إن تصور إمكانية ذلك تجعل ألوهية يسوع على كف الشيطان! وإذا كان نجاح يسوع مضمونًا، فلماذا التجربة أصلًا؟ ومن يجرّب من؟ الشيطان يجرب يسوع؟ هل يستسيغ أحد مثل هذا التصور. حقًا. إن الناس أحرار. وللناس فيما يتصورون مذاهب كما أن للناس فيما يصورون مذاهب. كل ما في الأمر أن الناس أيضًا أحرار في أن يبدوا رأيهم فيما صوره المصورون وعرضوه على الناس كفن من الفنون يستسيغه العقلاء من الناس أو يتهمونه بالجنون!
مؤصلًا للتمييز العنصري وجاء لليهود فحسب؟: