فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 74

السبب والتعليل، تعليل أن لم يجد في شجرة التين أي ثمار، فأوضحوا لنا السبب، فلم يُزِلْ السبب العجب، بل زاده عجبًا فوق عجب. قالوا:"لأنه لم يكن وقت التين!"ألم يكن المسيح يعلم كما يعلمون أنه لم يكن وقت التين؟! وهكذا تتكامل تخبطات تصويرهم للمسيح عليه السلام في الكتاب المقدس: إله يجوع! ويذهب إلى شجرة تين ليجد شيئًا يأكله فلا يجد فيها شيئًا! ويصرون على ذكر السبب. والسبب الذي ذكروه أنه لم يكن وقت التين، ولم يكن"يسوعهم وإلههم"يعرف هذه الحقيقة البسيطة التي يعرفونها. لقد ذكروا السبب، فلا داعي فيما يتصورون لأي عجب. إنهم في حقيقة الأمر قد زادوا وأضافوا عجبًا إلى عجب!

هل كان عيسى عليه السلام إلهًا يعطش عندهم؟

(د) "بعد هذا رأى يسوع أن كل شيء قد كمل فَلِكَيْ يتم الكتاب قال أنا عطشان". (يوحنا 19: 28) .

وليس ثمة أي بأس في أن يقول سيدنا عيسى عليه السلام قولة"أنا عطشان"، ذلك أنه في حقيقة الأمر رسولٌ بشرٌ إنسان؛ ولكن البأس كل البأس إنما هو أن يتصور أي إنسان أن ذلك الرسول الإنسان الذي كان يجوع ويأكل الطعام ويعطش ويشرب ويحدث له كل ما يحدث لأي إنسان يأكل ويشرب ويحدث، ويكون مع ذلك بنظرهم إلهًا، أو جزءًا من أجزاء الإله تحت أي تصور أو مسمى.

أيصورون عيسى عليه السلام إلهًا يبكي؟

(هـ) "بكى يسوع". (يوحنا 11: 35) . وتكاد تكون هذه هي أقصر جملة بالكتاب المقدس. ولقد كان حريًا بيسوع أن يبكي. ألم يكن يسوع إنسانًا؟ بلى! لقد كان عيسى عليه السلام الذي أسموه"يسوع"، كان بشرًا رسولًا. وليس ثمة عجبٌ أي عجب في أن ينسب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت