فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 74

(أ) "هؤلاء الإثني عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائلًا: إلى طريق أممٍ لا تمضوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحرى إلى خراف بيت إسرائيل الضالة - (معناه اذهبوا إلى اليهود فقط لا غير) . (إنجيل متّى 10: 5 - 6) ."

(ب) "ثم خرج يسوع من هناك وانصرف إلى نواحي صور وصيداء. وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت إليه قائلة (وبدلًا من تعبير"صرخت إليه قائلة"تقول الترجمة الإنجليزية worshipped him saying وللتلاعب بكلمة"worship"صورٌ متعددة سيرد ذكرها فيما بعد) ارحمني يا سيد (وتأمل أيها القارئ الكريم الكلمة الإنجليزية المقابلة لكلمة"سيد"في الترجمة الإنجليزية إنها تبدأ ب"L"كبيرة هكذا Lord للخلط بين مفهوم السيد في قومه وبين الإله) يابن داود وابنتي مجنونة جدًا (كانت تريده أن يساعد في شفائها بما عرف عنه من تحقيق معجزات بقدرة الله) . فلم يجبها بكلمة. فتقدم إليه تلاميذه وطلبوا إليه قائلين اصرفها لأنها تصيح وراءنا فأجاب وقال لم أرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة. فأتت وسجدت له يا سيد أعِنِّى. فأجاب وقال ليس حسنًا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب (يعني أن غير اليهود من بني إسرائيل كلاب! أهكذا؟ هل يعقل أن المسيح عليه السلام كان يعتبر غير اليهود من بني إسرائيل كلابًا؟! وإذا لم يكن هذا الاعتبار معقولًا، فلماذا ينسبه الكتاب المقدس إلى المسيح ويجريه على لسانه فيما ينسبونه إليه. إنها عقدهم يريدون أن يضفوا عليه شرعية. بإلصاقها بالمسيح عليه السلام!) (إنجيل متّى 15: 21 - 26) ."

هكذا كرّسوا التمييز العنصري في دعوة المسيح عليه السلام وقصروها بموجب هذين النصين على اليهود من بني إسرائيل. هذان النصان من إنجيل متّى في الموضعين المشار إليهما يكرسان أيضًا وبالإضافة إلى التمييز العنصري قصر دعوة المسيح على اليهود من بني إسرائيل فحسب. ونوِّدُّ ههنا أن يتجه انتباه القارئ الكريم إلى تناقض من أكبر تناقضات الكتاب المقدس وأكثرها هولًا وعدم معقولية. فليقرا القارئ الكريم آخر الأصحاح الثامن والعشرين من ذات ذات إنجيل متّى إذ يقول:"فتقدم يسوع وكلمهم قائلًا: دفع إلى كل سلطان في السماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت