فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 74

به في رواق سليمان بالهيكل لأنه عليه السلام كان يهوديًا. ولو كان قد قال لهم جهرًا:"نعم. أنا المسيح"لطالبوه"بالشريعة الكاملة". وكان المسيح يعرف ذلك. كان اليهود يعرفون أن نبيًا سيأتي بالشريعة الكاملة (تث 18: 18) وكان المسيح يعرف أن رسولًا من بعده اسمه أحمد سيأاتي بالشريعة الكاملة، ولذلك لم يقل المسيح عليه السلام لأولئك اليهود الذين احتاطوا به"نعم. أنا المسيح"ليريح ويستريح.

وهذا المعنى الذي اخترعه يهود بني إسرائيل"للمسيح"هو أخطر معاني الكلمة على الإطلاق. وما دام عيسى ابن مريم عليه السلام ليس هو"المسيح"الذي ينتظرونه"بمفهومهم للمسيح"فلماذا يزعجهم بتصحيحه وتصويبه وتفسيره الجديد لنصوص التوراة، وليس لديه الشريعة الإلهية الكاملة ليتمايز عليهم. إنهم ليسوا - من وجهة نظرهم - بحاجة إلى أنبياء جدد. إنهم ليسوا بحاجة إلى علماء دين مشاكسين غير منسجمين مع بقية زملائهم. إنهم بحاجة فقط إلى"مسيح جديد من بني إسرائيل يأتي لهم من الله"بالشريعة الكاملة حيث إن شريعة موسى بنظرهم لم تكتمل. " ... ولا يزال اليهود ينتظرون مجئ"المسيح"!! حتى اليوم، ولم يأت!! حتى اليوم!! ولقد هان على اليهود شأن سيدنا عيسى ابن مريم ما داموا قد تأكدوا أنه لم يأت لهم بالشريعة الكاملة. ولقد بالغ بعض أتباع المسيح فاعتبروه إلهًا أو ابن إله أو بعض إله، وإن كان بعض أتباع المسيح والحق يقال لم يضلوا كل هذا الضلال ولقد نافح كثير من أتباع المسيح بدعة تأليه المسيح، ولكن تيار تأليه المسيح كان جارفًا وكان مسلمًا برماح اليونان وسيوفهم، ولا يزال أتباع المسيح ينتظرون هم أيضًا عودة المسيح أو المجئ الثاني للمسيح لكي يجعلهم " يهزموا كل العالم"ويحكم المسيح عالمًا من المسيحيين الخلّص لمدة ألف عام لا يكون فيه على وجه الأرض إنسان غير مسيحي حسب ما تنادي به عقيدة العصر الألفي السعيد Doctorine of millennium فهل يحب أحد المسلمين أن ينضم؟ لقد دسّوا أحاديث!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت