فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 104

-وقيل: يشترط أن يكونوا سبعين؛ لقوله واختار موسى قومه سبعين رجلا وهذا أيضا استدلال باطل.

-وقيل: يشترط أن يكونوا ثلاثمائة وبضعة عشر، بعدد أهل بدر، وهذا أيضا استدلال باطل، خارج عن محل النزاع.

-وقيل: يشترط أن يكونوا خمس عشرة مائة بعدد بيعة أهل الرضوان، وهذا أيضا باطل.

-وقيل: سبع عشرة مائة؛ لأنه عدد أهل بيعة الرضوان.

-وقيل: أربع عشرة مائة؛ لأنه عدد أهل بيعة الرضوان.

-وقيل: يشترط أن يكونوا جميع الأمة، كالإجماع. حكي هذا القول عن ضرار بن عمرو وهو باطل.

-وقال جماعة من الفقهاء: لا بد أن يكونوا بحيث لا يحويهم بلد، ولا يحصرهم عدد. [1]

قال شيخ الاسلام بن تيمية في مجموع الفتاوي:

وأما عدد ما يحصل به التواتر، فمن الناس من جعل له عددًا محصورًا، ثم يفرق هؤلاء، فقيل: أكثر من أربعة، وقيل: اثنا عشر، وقيل: أربعون، وقيل: سبعون، وقيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل: غير ذلك. وكل هذه الأقوال باطلة؛ لتكافئها في الدعوي.

والصحيح الذي عليه الجمهور أن التواتر ليس له عدد محصور، والعلم الحاصل بخبر من الأخبار يحصل في القلب ضرورة، كما يحصل الشبع عقيب الأكل والرِّي عند الشرب، وليس لما يشبع كل واحد ويرويه قدر معين، بل قد يكون الشبع لكثرة الطعام، وقد يكون لجودته كاللحم، وقد يكون لاستغناء الآكل بقليله، وقد يكون لاشتغال نفسه بفرح، أو غضب، أو حزن، ونحو ذلك. أ. ه

قال القاضي أبو يعلى: ولا يعتبر في التواتر عدد محصور وإنما يعتبر ما يقع به العلم على حسب ما جرت به العادة أن النفس تسكن إليه، لا يتأتى منهم التواطؤ على الكذب، إما لكثرتهم أو لدينهم وصلاحهم، لأنه لا دليل على عددهم من طريق العقل ولا من طريق الشرع. [2]

(1) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني ص 244

(2) العدة في أصول الفقه ص 855

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت