الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة". [1] "
ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاذًا وهو واحد أن يعلم أهل اليمن شرائع الإسلام، سواء منها ما كان علميًا كالشهادتين أو عمليًا كالصلوات والزكاة فبدأ بعقيدة التوحيد، ما يجب عليهم أن يعرفوه في حق الله، ومن وجوب توحيده والإيمان بأسمائه وصفاته من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف، وهكذا يعلمهم سائر الشرائع.
وهذا دليل قاطع على أن العقيدة تثبت بخبر الواحد وتقوم به الحجة على الناس ولولا ذلك لما اكتفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإرسال معاذ وحده. [2]
قال الحافظ ابن حجر"الأخبار طافحة بأن أهل كل بلد منهم كانوا يتحاكمون إلى الذي أُمِّر عليهم، ويقبلون خبره، ويعتمدون عليه من غير التفات إلى قرينة". [3]
3 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم) رواه البخاري وغيره، وفي رواية لابن عمر: (إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) متفق عليه، ففي هذه الأحاديث الأمر بتصديق المؤذن، والعمل بخبره في دخول وقت الصلاة، والإفطار والإمساك مع أنه واحد، ولم يزل المسلمون في كل زمان ومكان يقلدون المؤذنين، ويعملون بأذانهم في هذه العبادات، وهو من أوضح الأدلة على وجوب العمل بخبر الواحد. [4]
4 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله قد أُنزل عليه قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة"البخاري ومسلم.
(1) متفق عليه
(2) حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - عبد الله الشريف ص 74
(3) فتح الباري 13/ 248
(4) حجية خبر الآحاد - مقالات الشبكة الإسلامية