فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 144

من الفُرس المسلمين أو من الأتراك، ثم وضَع الكندي المشاكل التي تعرَّض لها العباسيون حتى النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، والقضاء على المقاومة الأمويَّة في مصر، ثم وضح الانشقاق بين العباسيين والعلويين، وثورة النفس الذكيَّة وأخيه إبراهيم ووصولها إلى مصر، وكذلك الصِّراع بين الأمين والمأمون، ثم تحدَّث الكندي عن مظاهر تفكُّك الحكومة العباسيَّة في مصر ابتداءً من عهد المأمون، واستِمرار هذا التفكُّك حتى النصف الثاني من القرن الهجري [1] ، وقد نتَج عن ذلك محاولتان ناجحتان للاستِقلال هما:

الأولى: الدولة الطولونيَّة، التي أسَّسَها أحمد بن طولون [2] .

الثانية: الدولة الإخْشيديَّة التي أسَّسَها محمد بن طغج الإخْشيدي [3] ؛ حيث تَقِفُ رواية الكندي عند وفاة محمد طغج الإخْشيدي (في ذي الحجة سنة 334 هـ) ، ويختم"تسمية ولاة مصر"بهذه العبارة التي أُثبِتت في المخطوط الوحيد الذي وصَل إلينا:

"وإلى هنا انتهى ما كتَبَه أبو عمر، واخترمته المنيَّة قبل إكماله، قال ذلك ابن زولاق في أوَّل كتابه"أخبار قضاة مصر"، وما بعد ذلك ليس من كلام أبي عمر" [4] .

الكتاب الثاني:"تسمية قضاء مصر":

ولهذا الكتاب أسماء أخرى مثل:"القضاة الذين ولو مصر"، أو"أخبار قضاة مصر" [5] .

ويتناوَل تاريخ القضاة الذين تولَّوْا قضاءَ مصر منذ الفتح العربي إلى منتصف القرن الثالث (سنة 246 هـ) [6] ، وكان القاضي أحدَ ثلاثة أو أربعة سُلطات توكل إليهم

(1) د. حسن أحمد محمود، الكندي المؤرخ، ص 103، 133، انظر: د. عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 24.

(2) د. حسن أحمد محمود، الكندي المؤرخ، ص 134.

(3) د. حسن أحمد محمود، الكندي المؤرخ، ص 151، انظر: د. عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 24.

(4) د. عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 24، 25.

(5) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 328، انظر: د. عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 25، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 534.

(6) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 4، انظر: د. عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 25، د. فتحية النبراوي، علم التاريخ، ص 180، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت