ولابن زولاق كتابٌ في خطط مصر، وكتاب في أخبار قضاة مصر، جعَلَه ذيلًا على كتاب أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي الذي ألَّفَه في أخبار قضاة مصر، وانتهى فيه إلى سنة 246 هـ، فكمَّلَه ابن زولاق، وابتدأ بذكر القاضي بكار بن قتيبة، وختَمَه بذكر محمد بن النعمان، وتكلَّم عن أحواله إلى رجب سنة 386 هـ، وله كذلك كتاب سيرة الماذرائيين، وكتاب التاريخ الكبير على السنين، وكتاب سيرة كافور الإخْشيدي، وكتاب سيرة المعز، وكتاب سيرة العزيز، وأخبار سيبويه المصري، وكتاب سيرة الإخْشيد محمد بن طغج الإخْشيدي [1] .
ولم يَصِلْنا من بين هذه المؤلَّفات التي تُشِير إليها كتبُ التراجم إلا كتابًا واحدًا هو"أخبار سيبويه المصري"، أمَّا المؤلفات الأخرى فقد عرَضْناها من خلال المقتبسات الموجودة في الكتب الأخرى، وهذه المقتبسات كافيةٌ للإحاطة بمجهوده التاريخي [2] .
أمَّا كتاب"الخطط"الذي أشار إليه ابن خلكان في ترجمته لابن زولاق فنراه يقول:"كان فاضلًا في التاريخ، وله فيه مُصنَّف جيد، وله كتاب في خطط مصر استَقصَى فيه ..." [3] .
ولكنَّ المقريزي مثلًا لم يذكُر في مقدمة كتابه خطط ابن زولاق ضِمنَ الخطط التي ذكَرَها، فهو يذكُر الكندي، ثم يذكُر من بعده مباشرة القاضي أبا عبدالله محمد بن سلامة القضاعي المتوفَّى سنة 457 هـ [4] .
(1) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 329، انظر: د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 38 - 41، د. فتحية النبراوي، علم التاريخ، ص 181، 182، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 35.
(2) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 329، انظر: د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 549، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 35.
(3) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 36، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 549.
(4) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 549.