أمَّا كتاب"سيرة الماذرائيين"فإنَّ المقريزي يشير إليه، ويقتبس منه أخبارًا كثيرة عن الماذرائيين [1] ،"وهذه السيرة المؤلفة عن الماذرائيين تتضمَّن سيرة مُنفَصِلة عن حياة عميد هذه الأسرة أبي بكر الماذرائي وابنه" [2] .
أمَّا سيرة الإخْشيد فقد كتَبَها ابن زولاق بتكليفٍ خاصٍّ من أبي الحسن علي بن الإخْشيد، وقد وصلت إلينا سيرة الإخْشيد مُلخَّصة أو منقولة في عنوان:"كتاب العيون الدعج في حلى دولة بن طغج"، وهو اسمُ السِّفر الذي عقَدَه أصحاب"المغرب"في كتابهم لتاريخ الأسرة التي وَلِيَتْ حكم مصر بين عامي (323 - 358 هـ/935 - 969 م) ، وقد نقَل ابن سعيدٍ في كتابه"العيون الدعج"من كتاب"سيرة الإخْشيد"؛ لابن زولاق وغيره من الكتب، وقد أشار ابن سعيدٍ في بداية النقل عن سيرة الإخْشيد، فقال:"والنقل في ذلك من كتاب الحسن بن زولاق في سيرة محمد بن طغج وغيره من الكتب التي تأتي أسماؤها مذكورةً في أماكن الإحالة عليها" [3] .
أمَّا سيرة جوهر فقد أشار إليها ابن حجر أثناء حديثه عن القاضي أحمد بن قتيبة سنة 321 هـ، وينقل عن هذه السيرة أخبارًا عن هذا القاضي [4] ، ويقول بروكلمان:"إنَّ سيرة جوهر مستخرجة من أخبار الدولة المعزية" [5] ، وربما كان الاتِّصال بين جوهر وابن زولاق هو الذي دفَعَه إلى التوسُّع في سِيرته [6] .
(1) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 329، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 550.
(2) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 329، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 550.
(3) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 4 - 6، انظر: د. علي إبراهيم حسن، استخدام المصادر وطرق البحث، ص 140، مكتبة النهضة المصرية، ط 3، (1980 م) ، د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 39، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 550.
(4) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 551.
(5) كارل بروكلمان، تاريخ الأدب العربي، ج 3، ص 84، ترجمة: د. عبدالحليم النجار، دار المعارف، 1962 م.
(6) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 551.