فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 144

ولذلك كان من الطبعي أنْ يميلَ علم التفسير إلى علم النحو وغيره من علوم اللغة، ويستمدَّ منه ويعتمد على رجاله؛ ولذلك فقد وُجِدَ في العصر الإخْشيدي بعضُ النُّحاة ممَّن كان لهم باعٌ طويل في مجال التفسير [1] .

وكان من أبرز نُحاة مصر الإخْشيديَّة الذين اشتغَلُوا بالتفسير"أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي النحاس" [2] النحوي المصري، وهو صاحب أعظم تآليف نحوية في عصره [3] ، وفي حياته العلميَّة أخَذ أبو جعفر النحاس بالعُلوم والآداب الإسلاميَّة التي كانت منتشرةً في عصره، والتي كان لها أثَرٌ كبير جدًّا في وضْعه التأليف في تفسير القرآن الكريم [4] ، وقال عنه ابن يونس في تاريخه: إنَّه كان عالمًا يكتب الحديث، وإنَّه سمع من الحسن بن غليب وطبقته، وإنَّه خرج إلى العراق، ولقي أصحاب المبرد [5] ، وكذلك فقد"سمع بمصر من أبي عبدالرحمن النسائي المحدث وغيره، وكان جيد التصانيف في متنوع العلم" [6] .

ومن أهمِّ وأبرز تصانيفه التي اختصَّت بالقرآن الكريم وتفسيره:

1 -كتاب"معاني القرآن" [7] : وهذا الكتاب عبارة عن تفسيرٍ وشرحٍ لآيات القرآن الكريم وأحكامها، وهو مَلِيء بالقواعد النحويَّة، وقد جاء في مقدمة الكتاب ما نصُّه:"... قصدت في هذا الكتاب تفسيرَ المعاني والغريب وأحكام القُرآن والناسخ والمنسوخ عن المتقدِّمين من الأئمَّة، وأذكُر تصريف الكلمة واشتقاقها إنْ علمت ذلك، وما احتجَّ"

(1) الزركشي، البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص 13، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 180.

(2) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 1، ص 58، انظر: أ. أحمد أمين، ظهر الإسلام، ج 1، ص 180، د. أحمد محمد الحوفي، الطبري، ص 22، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 180.

(3) ابن خلكان، وفيات الأعيان، نفس الجزء والصفحة.

(4) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 180.

(5) ابن خلكان، وفيات الأعيان، نفس الجزء والصفحة.

(6) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 180.

(7) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 1، ص 58، انظر: أ. أحمد أمين، ظهر الإسلام، ج 1، ص 170، د. أحمد محمد الحوفي، الطبري، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت