به العلماء الأفهام وما كان فيه تقديم وتأخير، وأشرح ذلك حتى يتبيَّنه المتعلِّم وينتفع به" [1] ."
2 -كتاب"إعراب القرآن" [2] : فهذا الكتاب عبارةٌ عن إعراب آيات القرآن الكريم وبعض جمله؛ لتسهيل قراءتها، وتوضيح اختلاف علماء النحو في إعراب الكلمات.
وقد جاء في مقدمة هذا الكتاب ما نصُّه:"... هذا الكتاب نذكُر فيه - إنْ شاء الله - إعراب القرآن والقراءات التي تحتاجُ إلى أنْ يُبيَّن إعرابها والعِلَل فيها، ولا أخليه من اختلاف النحويين، وما يحتاجُ فيه من المعاني، وزيادة في المعاني وشرح لها، وما أجازَه بعضُهم من الجموع واللغات، ونسب كلِّ لغة إلى أصحابها" [3] .
وقد انتقد الزبيدي كتاب"إعراب القرآن"؛ لابن النحاس بأنَّه مملوءٌ بالأقاويل ووجهات النظر مع عدم التعليل والتفسير أو الاختيار [4] ، ولكنَّ أبا جعفر النحاس قال في أحد مواضع كتابه:"ولعلَّه يمرُّ الشيء غير مُشبع فيتوهَّم متصفِّحه أنَّ ذلك إخلال، وإنما هو لأنَّ له موضعًا غير ذلك، ومذهبنا الإيجاز والمجيء بالنكتة في موضعها من غير إطالة" [5] ، ويعتبر هذا ردٌّ لما ذهب إليه الزبيدي، وإجابة له.
ويتَّضح من قراءة ما كتَبَه ابن النحاس أنَّ تفسيره يميلُ إلى الناحية اللغويَّة بالدرجة الأولى [6] .
وكانت كتبُ تفسير القرآن - على حدِّ قول السيوطي - صورة منعكسة لاتِّجاهات القائمين عليها؛ فالنحوي يملأ تفاسيره بمسائل النحو وأوجُه الإعراب، والإخباري يُكثِر من القصص والأخبار سواء أكانت صحيحة أم غير صحيحة، والفقيه يذكُر فيه أبواب الفقه والميراث، وصاحب العلوم العقليَّة يغمره بأقوال الفلاسفة والحكماء" [7] ."
(1) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 181.
(2) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 1، ص 58، انظر: د. أحمد محمد الحوفي، الطبري، ص 22.
(3) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 181.
(4) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 181.
(5) المصدر نفسه، نفس الصفحة.
(6) المصدر نفسه، نفس الصفحة.
(7) المصدر نفسه، نفس الصفحة.